السياسة والكلام الناقص

«السياسة هي فن الممكن» تنبيه قبل أن تسترسل في القراءة: فالعبارة ناقصة، فن الممكن بين ماذا؟ وهل هو ممكن واحد أم ممكنات متعددة، ولن أغوص عميقاً في الفلسفة السياسية، «فأتوهم أني قلت ما أريده، بينما أنا قلت ما أستطيعه»، وهذه متاهة يضيع فيها كثير من أصحاب القلم بأنواعهم حتى الفلسفي منها، ولهذا النقد مهم.

أعود للسياسة كفن للممكن، ممكن بين ماذا؟ فن الممكن بين القوة والحق؟ أم بين القوة والأخلاق؟ وليلاحظ القارئ معي أن القوة هي الثابت في الممكنات السياسية، بينما الحق والأخلاق متغيرات، وعليه فحق الهنود الحمر في حكم أمريكا الآن لا يقول به عاقل، بينما حق الأكراد لا يزال قابلاً للتفاوض وفق فن الممكن بين القوة والأخلاق... إذن السياسة هي فن الممكن بين القوة والأخلاق، والحق هو نتيجة هذا التفاوض بينهما، فإذا تحقق هذا الممكن بين القوة والأخلاق، قام عليه الحق الذي تصنع به شرعية الدول والأنظمة... الخ.

بعد هذه المقدمة هل يمكن مناقشة موقع أمريكا التفاوضي مع أوروبا وروسيا والصين والهند.... الخ مما أفسده ترمب أكثر مما أصلحه، ويبقى بعد كل هذا أن من سخرية القدر أن يستقر ميدان التفاوض السياسي بين القوة والأخلاق على أرض إيران هدماً وتدميراً ومعها كل أرض قررت أن تكون جزءاً من ميدان التفاوض السياسي الدولي بين القوة والأخلاق.

يأتي هنا سؤال عن معنى القوة؟ هل هي في البارجات والصواريخ؟ أم في طائرات مسيرة كأنها دبابير يعجز عنها حتى الأسد؟ يزعم بعض من قرأت لهم أن أمريكا صعدت شجرة الحرب ولم تستطع النزول، وهذا تشبيه معقول، لكنه لا يحقق واقع التفاوض (العالمي) فليست أمريكا ضد إيران وحدها في هذه الحرب، كما أن روسيا ليست ضد أوكرانيا وحدها في هذه الحرب، هناك تفاعلات دولية/ميكانيزمات سياسية داخل فضاءات التفاوض في فن الممكنات بين القوى الدولية ومعها معايير الأخلاق المختلفة، وليلاحظ القارئ أن فن الممكن ليس بين قوة وأخلاق، بل بين قوى مختلفة في العالم بل وحتى قوى داخل أمريكا نفسها، وبين نوعين من الأخلاق الإنسانية، فثلث سكان العالم في الصين والهند يعنيهم حقوق الإنسان في حدها الأدنى لهرم ماسلو الكلاسيكي بطبقاته الخمس (الطبقة الأولى حاجات فيسيولوجية: جسدية، غذاء، ماء... الطبقة الثانية حاجات الأمان: من استقرار.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 12 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 8 ساعات
صحيفة سبق منذ 13 ساعة
صحيفة سبق منذ 5 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 12 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
صحيفة سبق منذ 12 ساعة