إنشاء ملخص باستخدام الذكاء الاصطناعي الخلاصة بعد أكثر من 100 يوم على اندلاع حرب إيران، ظل سعر النفط دون 100 دولار للبرميل رغم صدمة الإمدادات الكبيرة. السبب الرئيسي هو تراجع واردات الصين النفطية بنسبة 40%، إلى جانب انخفاض الطلب العالمي، استمرار تدفق النفط عبر خطوط أنابيب بديلة، وفائض المعروض قبل الحرب. كما ساهمت المرونة في المصافي واستخدام الاحتياطيات الاستراتيجية في استقرار الأسعار. جارٍ إنشاء ملخص للمقال...
يُدرك القراء الذين يتابعون مقالاتي بانتظام أنني كنت أكثر اطمئناناً من كثيرين بشأن التأثير المحتمل لما يُعد بلا شك صدمة نفطية هائلة تسببت بها حرب إيران. لكن السوق ما زالت تفاجئني: فبعد أكثر من 100 يوم على اندلاع الحرب، لا يزال سعر النفط دون 100 دولار للبرميل.
وهذا ليس أمراً شاذاً: فقد ظلت أسواق عقود النفط المالية والفعلية هادئةً نسبياً، على الأقل وفقاً للمعايير التاريخية، كما تراجعت مؤشرات كثيرة أخرى، بما في ذلك فروقات الأسعار الزمنية، والعلاوات الفعلية، وتكاليف الشحن، وحتى هوامش التكرير. والسوق ليست ضعيفة، لكنها أضعف مما توقعه معظم المراقبين. تذكروا في أبريل حين توقعت صناديق التحوط وبنوك وول ستريت أن يصل النفط إلى 200 دولار للبرميل؟
لكن بالطبع، قد يتغير كل ذلك بسرعة كبيرة. فوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران هش؛ إذ تبادل الطرفان الهجمات خلال الأيام الماضية.
مع ذلك، ما زالت الأسعار أدنى بكثير من المستويات السابقة. فما الذي يحدث؟
إن صدمة الإمدادات هي الأكبر على الإطلاق، ولذلك فإن جميع المؤشرات كان ينبغي أن تُشير إلى الاتجاه المعاكس. وقبل الحرب، كان ما متوسطه 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات المكررة يعبر مضيق هرمز، أي ما يعادل نحو خُمس الطلب العالمي.
ولتفسير توافق الأسعار الحالية مع هذا الفقدان في الإمدادات، لا بد من التعمق في البنية المعقدة لسوق النفط العالمية. ويتطلب ذلك أيضاً قدراً من الصراحة: فنحن لا نعرف على وجه اليقين ما الذي يحدث أو لماذا يحدث، إذ إن بيانات مارس وأبريل بدأت للتو في الظهور. لكن في ظل هذه المعلومات غير المكتملة، فهذا أفضل ما يمكنني تقديمه لشرح أبرز 10 عوامل مؤثرة.
1.الصين صاحبة أكبر تأثير في سوق النفط تُعد سوق النفط العالمية شديدة التعقيد؛ إذ تتفاعل فيها عوامل لا تُحصى للإبقاء على الأسعار دون 100 دولار للبرميل. لكن إذا كان عليّ اختيار عامل واحد فقط، فسيكون الصين. فقد نجحت بكين في خفض وارداتها النفطية بشكل حاد، ما وفر متنفساً كبيراً وغير متوقع للسوق. وخلال الشهر الماضي، استوردت الصين 6.7 مليون برميل يومياً من النفط الخام عبر الناقلات، بانخفاض يقارب 40% مقارنة بمتوسط عام 2025، وفقاً لشركة "فورتكسا" (Vortexa) المتخصصة في أبحاث القطاع. ويعادل هذا التراجع البالغ 4 ملايين برميل يومياً تقريباً إجمالي استهلاك ألمانيا وفرنسا معاً.
كيف تمكنت الصين من خفض وارداتها بهذا الشكل الكبير من دون أن تتعرض لأضرار اقتصادية؟ لا نعرف ذلك على وجه اليقين. إذ يبدو أن الطلب على النفط في البلاد أُضعف على نحو مفاجئ، وقد تكون أيضاً لجأت سراً إلى السحب من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية.
طالع أيضاً: الصين تسحب من مخزوناتها النفطية التجارية لاحتواء تداعيات صدمة الخليج
أعتقد أن انهيار الواردات الصينية هو القصة الأهم في التمويل العالمي والجغرافيا السياسية. فلو كانت بكين تشتري كميات النفط نفسها التي كانت تشتريها في الماضي، لكانت الأسعار أعلى بكثير، ولكان التضخم العالمي متفشياً، ولكانت البنوك المركزية مضطرة إلى رفع أسعار الفائدة سريعاً، بما يثير الذعر في أسواق الأسهم. كما كان دونالد ترمب سيجد نفسه في موقف أضعف بكثير خلال محادثاته مع الإيرانيين. وباختصار، فقد أنقذت الصين عملياً كلاً من الاقتصاد العالمي والمصير السياسي للرئيس الأميركي.
2. دمار الطلب على النفط تراجعت كمية النفط التي تعالجها المصافي لإنتاج الوقود والبتروكيماويات بنحو 5 ملايين برميل يومياً. فإما أن المستهلكين خفضوا استهلاكهم بشكل كبير، أو أن المصافي تسحب من مخزوناتها. وعلى الأرجح أن العاملين معاً يسهمان في ذلك، مع ترجيح أن يكون دمار الطلب، خصوصاً في قطاع البتروكيماويات، مسؤولاً عن 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً. ويُعد ذلك رقماً كبيراً بالنظر إلى أن الأسعار لم ترتفع بالقدر الذي توقعه كثيرون.
وربما أصبح العالم أكثر استجابةً من الناحية الهيكلية لارتفاع أسعار النفط. وعلى مدى الأعوام العشرين الماضية، انتقل مركز سوق النفط إلى آسيا، حيث قد يكون المستهلكون أكثر سرعة في التفاعل مُقارنةً بنظرائهم في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية خلال الصدمات السابقة. وربما ساهم انتشار السيارات الكهربائية في تغيير المعادلة في الصين. أو ربما كان الوقود ببساطة غير متاح.
طالع أيضاً: "أوبك" تخفض توقعات الطلب على النفط مجدداً مع استمرار أثر اضطرابات هرمز
في الهند، على سبيل المثال، اختفت أنواع وقود الطهي مثل البيوتان والبروبان من مناطق واسعة من البلاد. والمثير للدهشة أن الدول الآسيوية تحولت بسرعة إلى بدائل أخرى، ولا سيما الفحم والحطب، بطريقة أشك كثيراً في أن المستهلكين الغربيين كانوا سيتبعونها.
3. النفط ما زال يغادر هرمز أُغلق مضيق هرمز لأكثر من 100 يوم. ومع ذلك، ما زال النفط يتدفق من الخليج العربي. ويتمثل المسار الأول في خطوط أنابيب التفافية تتجاوز الممر المائي وتعبر السعودية والإمارات. وقد حافظت هذه الأنابيب، التي لم تكن معروفةً على نطاق واسع خارج قطاع الطاقة، على تدفق نحو 5 ملايين برميل يومياً. وفي الآونة الأخيرة، بدأ النفط يغادر أيضاً عبر الناقلات، إذ تنقل السفن الإماراتية والكويتية الشحنات من الموانئ داخل الخليج العربي عبر هرمز إلى مناطق رسو خارج نقطة الاختناق مباشرة، ثم تُفرغ حمولتها إلى سفن أخرى.
كما تعبر الناقلات المضيق بمحاذاة الساحل العُماني مع إطفاء أجهزة التتبع الخاصة بها. وما بدأ كتدفق محدود تحول الآن إلى تدفق مستمر يبلغ نحو مليوني برميل يومياً.
4. فائض المعروض الأصلي حجبت الحرب حقيقة بالغة الأهمية: فقد كانت سوق النفط تعاني.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
