بعد سنوات من البسط العشوائي.. القضاء يطالب بأقصى العقوبات ضد مرتكبي الجرائم العقارية بخور مكسر.
تستيقظ العاصمة المؤقتة عدن وجارتها أبين على وقع معركة قضائية وإدارية شرسة تخوضها الأجهزة الرقابية لانتزاع العقارات والمساحات العامة من مخالب شبكات المصالح، في خطوة تكشف حجم التغلغل الذي طال مؤسسات التخطيط العمراني خلال السنوات الأخيرة. ورغم محاولات فرض أمر واقع فوق مساحات شاسعة من ممتلكات الدولة، تحركت النيابة العامة لتقليم أظافر العابثين بالمخططات الحضرية للمدينة.
هامور الفساد!
أحالت نيابة استئناف الأموال العامة في محافظة عدن موظفاً سابقاً في الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني بمحافظة أبين إلى محكمة الأموال العامة الابتدائية.
وجاءت هذه الإحالة عقب انتهاء التحقيقات الرسمية التي أدانت المتهم (م - س - هـ) بالاعتداء المباشر على أرض تابعة للدولة تقع في وحدة الجوار رقم (633) بمديرية خور مكسر في عدن.
تبين التحقيقات أن الموقع المستهدف يمتد على مساحة تقارب (39) ألف متر مربع، وهو موقع مخصص في المخطط الهيكلي للمدينة ليكون حديقة عامة ومتنفساً طبيعياً للسكان، إلا أن التدخلات غير القانونية حاولت تحويله إلى منشآت خاصة عبر البيع والتصرف للغير.
تزوير خلف الستار
كشفت وثائق القضية عن لجوء المتهم إلى اصطناع محررات رسمية مزورة، شملت محاضر تسليم مواقع وأوراق استثمارية منسوبة زيفاً للهيئة العامة للأراضي.
وهدفت هذه العملية إلى إضفاء شرعية قانونية وهمية تمكنه من البسط على الأرض وتسهيل عملية البيع للمستثمرين مع علمه المسبق ببطلان وتزوير هذه المحررات أمام الجهات الرسمية.
توضح المعطيات أن النيابة العامة اعتبرت الأفعال المنسوبة للمتهم مساساً خطيراً بالمصلحة العامة واعتداءً سافراً على أملاك الدولة، مما استوجب إحالة الملف كاملاً إلى القضاء المختص للمطالبة بإنزال أقصى العقوبات القانونية المقررة بحق المتهم بعد استكمال كافة الأدلة الجنائية.
سيناريو النهب المنظم
تتجاوز هذه القضية حدود الحادثة الفردية لتسلط الضوء على ظاهرة أوسع ترتبط بالتداخل الإداري والفساد العابر للمحافظات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
