عندما سأل مذيع قناة العربية الملك سلمان بن عبدالعزيز عن شأنٍ سياسي خلال مناسبة اجتماعية، أجابه مبتسماً: أنا في مناسبة سعيدة بعيداً عن السياسة. كانت إجابة قصيرة ولكنها تحمل درساً إدارياً واجتماعياً بالغ الأهمية: لكل مقام مقال، ولكل مناسبة غرضها، وليس من الحكمة أن نحمل كل الملفات إلى كل الأماكن.
عندما يجلس المسؤول في مناسبة ما يسير الحديث في مساره الطبيعي لبضع دقائق فقط، ثم يظهر أول ملف كما تظهر أول قطرة مطر قبل العاصفة، وبعده تأتي معاملة متعثرة ثم شكوى قديمة ثم قضية أرض ثم مشروع متوقف ثم سلسلة طويلة من الأسئلة والملاحظات عن استراتيجية الجهة، تتوالى الأسئلة من كل اتجاه وتتقاطع المداخلات ويبدأ كل متحدث عبارته المفضلة: دقيقة بس عندي موضوع بسيط . وبعد دقائق قليلة يجد المسؤول نفسه في مشهد يشبه إحدى حلقات برنامج الثامنة مع داوود؛ ملفات مفتوحة، وقضايا متراكمة، ومطالبات متزامنة، وشهود من كل الجهات، بينما يجلس هو في المنتصف محاولاً فهم كيف انتقل من مناسبة اجتماعية هادئة إلى جلسة استماع عامة دون سابق إنذار ودون محام.
وقد التقط غازي القصيبي هذه المفارقة مبكراً، فالمسؤول في نظر كثير من الناس لا يغادر منصبه عندما يغادر مكتبه. يترك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عاجل
