ارتفعت تحويلات التونسيين المقيمين في الخارج بنسبة 4.5% لتصل إلى 3.6 مليار دينار (نحو 1.2 مليار دولار) بنهاية مايو 2026، مقارنة بـ 3.51 مليار دينار خلال الفترة نفسها من العام السابق، وذلك وفقا لأحدث المؤشرات النقدية الصادرة عن البنك المركزي التونسي.
يُعدّ هذا التدفق المستمر للأموال من المغتربين التونسيين بمثابة صمام أمان للمالية العامة في تونس، لا سيما في ظلّ الظروف الاقتصادية العالمية المعقدة، حسب وكالة تونس إفريقيا للأنباء.
تراجع عجز الحساب الجاري في تونس إلى 923 مليون دولار خلال أبريل
احتياطيات النقد الأجنبي
وتُشكّل تحويلات التونسيين في الخارج، إلى جانب عائدات السياحة التي تشهد ارتفاعا مع بداية موسم الصيف، المحرك الرئيسي لتعزيز استقرار احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد.
وقد ساهمت هذه التدفقات المتراكمة في تعزيز صافي أصول النقد الأجنبي، مما مكّن تونس من الحفاظ على مستوى تغطية مريح يعادل 103 أيام من الواردات. ويُمثّل هذا هامش أمان تقني ونفسي بالغ الأهمية لاستقرار سعر صرف الدينار والوفاء بالالتزامات المالية الخارجية. في سياق متصل، يشهد نمط هذه التحويلات المالية تحولا تدريجيا.
الاستهلاك العائلي
بينما كانت هذه التحويلات موجهة في المقام الأول لدعم الاستهلاك العائلي (تغطية نفقات الصحة والتعليم والسكن)، ثمة الآن رغبة مشتركة بين السلطات والتونسيين في الخارج لتحويل هذه المدخرات إلى استثمارات منتجة.
وتعمل الدولة حاليا على تطبيق حزمة من آليات التحفيز الرامية إلى توجيه هذه التحويلات نحو قطاعات واعدة ذات قيمة مضافة عالية، مثل الصحة وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الأخضر.
تونس تتوسع في إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة لتقليل واردات الغاز
ومع بداية فصل الصيف وعودة مئات الآلاف من التونسيين المغتربين من أوروبا ودول الخليج وأميركا الشمالية، يتأكد الدور الاستراتيجي للجالية التونسية في الخارج كدرع مالي يحمي السيادة الاقتصادية للبلاد.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
