هآرتس بقلم: أسرة التحرير
الأسبوع الماضي فقط، أعلنت بريطانيا بأنها تفرض عقوبات على جمعية "المزارع"، التي تنسق الأعمال والدعم لـ"المزارع الرعوية" في الضفة الغربية مشروع العلم للمستوطنين منذ بداية الحرب في 7 تشرين أول (أكتوبر).
يدور الحديث عن جرائم ينبغي التعاطي معها في إسرائيل كما هي، وجدير بأن تتعاطى معها الأسرة والدولة أيضا بهذا الشكل. لكن في إسرائيل تحكم حكومة إجرامية، وبدلًا من كبح الجريمة، تعمل على تبييضها؛ إذ إن وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي يعملان على إعداد لوائح لـ"تسوية" المزارع، بمعنى إضفاء الشرعية على الأراضي المسروقة من الفلسطينيين.
إن سلوك الدولة ليس مفاجئًا، فالمستوطنون لم يسرقوا هذه الأراضي وحدهم. فاليوم تعمل في الضفة الغربية نحو مائة مزرعة أُقيمت بتشجيع من الدولة وبالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي. وتحظى هذه المزارع باهتمام خاص من المشروع الاستيطاني، وقد ارتفع عددها بصورة كبيرة في السنوات الأخيرة. وتكمن ميزتها في أنها تتيح السيطرة على مساحات شاسعة دون الحاجة إلى أعداد كبيرة من المستوطنين. وكما قال زئيف حفير (زمبيش): "إن الأرض التي تستولي عليها هذه المزارع تعادل 2.5 ضعف مجموع الأراضي التي تستولي عليها مئات المستوطنات مجتمعة".
وهكذا جرت الآلية: فعلى خلاف البؤر الاستيطانية الأخرى، أُقيمت المزارع من خلال تخصيص أراضي رعي على ما يُسمى "أراضي الدولة"، وهي بالطبع ليست أراضي دولة إسرائيل، بل أراضي دولة فلسطين، وكانت دائرة الاستيطان قد نقلتها إلى المستوطنين. وقد شكّل هذا التخصيص ذريعة قانونية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
