لا تخضع علاقات الدول لأي أزمات قد يفتعلها أفراد، لأن الأفراد في بعض الحالات يعبرون عن جهل، أو عن أجندة يحركها البعض، أو بسبب تجارب أو أحقاد شخصية، تدفع الفرد للإساءة.
مناسبة هذا الكلام أن الرأي العام في الأردن توتر كثيرا ولا يلام أساسا، على ما تعرض له عدد من الأردنيين أكثر من مرة خلال محاولة عبورهم الحدود الأردنية السورية، من محاولات إيقاف الشاحنات وتكسيرها، أو تخويف السائقين، أو حتى إطلاق شتائم لا تليق إلا بصاحبها، وليس بأهل الأردن الذين بقوا على عهدهم بكظم الغيظ، وهم الذين أحسنوا إلى الأشقاء السوريين، دون منة على أحد، لا على السوريين، ولا على غيرهم من العرب، برغم ضيق اليد، وصعوبة ظروف الأردن أصلا، وقد أحسن الأردن إلى كل العرب الذين تعرضوا إلى بلاءات في بلادهم، دون فخر أو مزاودة أو متاجرة، لأن هذه طبيعة أصيلة وليس مصطنعة في الشخصية الأردنية.
ذاك مشهد لا نحب له أن يتكرر، فلم يعتد أي أردني على سوري في هذه البلاد، ولا مس كرامة بيت سوري، وكل واحد في الأردن يعتبر العلاقة مع سورية، علاقة أساسية وذات تاريخ، برغم حروب المخدرات مثلا، التي تستهدف الأردن، ولا تتوقف، وبرغم وجود تيارات سورية في الحكم السابق، والحكم الحالي تستعدي الأردن، لاعتبارات كثيرة، دون وعي أو إدراك لكلفة العداء، وأغلبها من الاتجاهات المتطرفة التي تظن أن إدارة الدول تشابه إدارة التنظيمات.
في سياقات العلاقة مع دمشق وفي توقيت حساس، يذهب أمس نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية برفقة وفد وزاري أردني إلى دمشق، ويعقدون مباحثات مهمة، ويلتقون بعدد من المسؤولين، وهذا أمر مهم جدا، لأننا نريد إستراتيجية تطور العلاقات مع السوريين والعراقيين أيضا، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي، والأزمات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
