يستعد الأردن لتقديم تقريره الوطني الطوعي الثالث حول تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، في محطة مهمة لا ينبغي التعامل معها بوصفها إجراءً بروتوكوليًا أمام المنتدى السياسي رفيع المستوى في الأمم المتحدة، بل بوصفها فرصة وطنية لمراجعة السياسات العامة وقياس أثرها الفعلي في حياة الناس، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة.
لا يمكن إنكار أن الأردن حقق تقدمًا في عدد من المجالات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة. فقد تطورت منظومة البيانات الوطنية، وتوسعت بوابة الأردن للتنمية في توفير مؤشرات قابلة للمتابعة، كما جرى ربط أهداف التنمية المستدامة بأطر وطنية مثل رؤية التحديث الاقتصادي. كذلك شهدت السنوات الماضية جهودًا في مجالات الحماية الاجتماعية، والتخطيط للأمن الغذائي، والتحول الرقمي، وتحسين الوصول إلى التعليم، وتوسيع مساهمة الطاقة المتجددة، وإصلاح قطاع المياه، بما في ذلك التركيز على كفاءة استخدام الموارد في بلد يُعد من بين أكثر بلدان العالم ندرةً في المياه.
لكن هذه الإنجازات، على أهميتها، لا تخفي حقيقة أن التقدم ما يزال متفاوتًا ومحدود الأثر على مستوى الحياة اليومية لكثير من المواطنين. فما تزال بيانات الفقر غير محدثة بانتظام، الأمر الذي يضعف قدرة صانعي القرار والمجتمع على تقييم السياسات الاجتماعية بدقة. كما تستمر البطالة، ولا سيما بين الشباب والنساء، عند مستويات مرتفعة، وتتراجع القدرة الشرائية للأسر بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الأجور. ويضاف إلى ذلك اتساع نطاق العمل غير المنظم، وفجوات الحماية الاجتماعية، واستمرار تحديات المساواة بين الجنسين، وتزايد الضغوط على الخدمات العامة.
ولا يمكن فصل التعثر في عدد من مؤشرات التنمية المستدامة عن الخيارات الاقتصادية التي اتبعتها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
