عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
يقدم الباحث العماني أحمد بن خميس بن محمد السنيدي، في كتابه "بني بوعلي.. تاريخهم الاجتماعي والسياسي 1790–1958م" قراءةً تاريخية تتتبّع تحوّلات قبيلة بني بوعلي في عُمان عبر قرابة قرنين، واضعاً الوقائع في سياقها الاجتماعي والسياسي، ومُبرزاً أثر التحالفات وموازين النفوذ في تشكيل مسار القبيلة داخل جعلان ومحيطها.
ويأتي الكتاب الذي صدرت طبعته الثانية حديثاً عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن 2026 بوصفه عملاً توثيقيّاً وتحليليّاً معاً، يتجاوز سرد الأحداث إلى قراءة بنية المجتمع القبلي وأنماط التنظيم والعلاقات الداخلية، وكيف تفاعلت مع التحولات العامة في البلاد حتى منتصف القرن العشرين.
ويتضمن الكتاب مقدمة للطبعة الأولى وأخرى للطبعة الثانية، وفصولاً تتوزع على محاور تاريخية واجتماعية وسياسية، وخاتمة تُلخّص النتائج الرئيسة لمسار التتبع، وجاء الكتاب مطعَّماً بالوثائق والصور لشخصيات ومجاميع وآثار وأماكن مرتبطة بالوقائع المذكورة فيه، بما يمنح القراءة بعداً توثيقيّاً وبصريّاً يعضّد السرد ويقرّب القارئ من المشهد التاريخي.
وفي فصل "الحملة البريطانية العسكرية الأولى على بني بوعلي 1818م" يقدّم المؤلف قراءة دقيقة لمسار التصادم بين القوى المحلية والاستعمارية في سياق السيطرة على البحار والمضائق، ويعرض المشهد ضمن إطار أوسع من سياسات بريطانيا في الخليج والمحيط الهندي. ويقول في هذا الفصل: "دخل القرن التاسع عشر وبريطانيا تهيمن على البحار والمضائق، وتفرض على الدول والحكومات شروطها القاسية لتكون القوة الوحيدة التي تتحكم في الخليج العربي والمحيط الهندي"، ثم يضيف بنبرة تُظهر موقفاً ناقداً لطبيعة الممارسة الاستعمارية: "والحقيقة أن بريطانيا كانت تمارس القرصنة الحقيقية ضد الدول وقاطني السواحل العربية ومرتادي البحار".
ويستكمل المؤلف سرد الوقائع بالاعتماد على ما أورده باحثون ومراجع متعددة، ليشرح كيف تتحول "تهمة القرصنة" إلى ذريعة للتدخل، وكيف يُعاد ترتيب موازين القوى عبر الضغط العسكري والبحري، وما يترتب على ذلك من تغيّر في العلاقات داخل المنطقة.
ولأن الكتاب لا يقف عند السياسة والحرب فقط، بل يتجه إلى ما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
