تواصل أشغال بناء ميناء الداخلة الأطلسي تسجيل تقدم متواصل، في إطار أحد أكبر الأوراش الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، حيث وصلت نسبة الإنجاز الإجمالية إلى 62 في المائة، في مؤشر على سير المشروع وفق الوتيرة المحددة له.
تنسيق متواصل بين المتدخلين
وأوضحت نسرين إيوزي، مديرة المديرية المؤقتة المكلفة بإنجاز المشروع في تصريح إعلامي، أن مختلف مكونات هذا الورش تعرف تقدما ملحوظا بفضل التنسيق المستمر بين مختلف الشركاء والمتدخلين. كما كشفت أن نسبة إنجاز الجسر البحري بلغت 85 في المائة، ما يهيئ الظروف للانتقال إلى مراحل جديدة من المشروع خلال الفترة المقبلة.
ويعتبر ميناء الداخلة الأطلسي من بين المشاريع الكبرى التي تراهن عليها المملكة لتعزيز الحركية الاقتصادية بالأقاليم الجنوبية، وتحويل جهة الداخلة وادي الذهب إلى منصة لوجستية وتجارية منفتحة على العمق الإفريقي وعلى الواجهة الأطلسية.
كما يندرج المشروع في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى تثمين الإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية، وتعزيز اندماجها في مسلسل التنمية على المستويين الوطني والقاري.
غلاف مالي يفوق 12 مليار درهم
ويستفيد هذا الورش من غلاف مالي يناهز 12.6 مليار درهم، ويشمل إنشاء ميناء تجاري وميناء مخصص للصيد البحري، فضلا عن تطوير مناطق صناعية ولوجستية وخدماتية من شأنها جذب الاستثمارات وتوفير فرص الشغل ودعم الأنشطة المرتبطة بالاقتصاد البحري.
ومن المرتقب أن يضطلع ميناء الداخلة الأطلسي، فور دخوله الخدمة، بدور محوري في تعزيز المبادلات التجارية وربط الجنوب المغربي بالأسواق الإفريقية والدولية، إلى جانب دعم قطاع الصيد البحري ومختلف الصناعات المرتبطة به.
كما يعكس التقدم المحقق في الأشغال التزام مختلف الأطراف المعنية باحترام الآجال المحددة لإنجاز المشروع، الذي ينظر إليه كأحد أهم مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية واللوجستية بالأقاليم الجنوبية خلال السنوات القادمة.
هذا المحتوى مقدم من آش نيوز
