لعلى أعيش فى الدنيا منفصلة عن روحى، أو أنى غريبة عن نفسى فى حياة بلا جذور تحترق فيها كل الأحلام على أعتاب يأس مطبق كأنه الموت.
بعض الغدر أشبه بطعنات سكين مسموم تقطع القلب وتسري فيه سم أحاسيس خادعة لم تكن إلا رغبات محمومة يقودها شيطان لا يملك شيئا من ضمير , لم أدرك شيطانيته عندما رأيته لأول مرة غير أنه كان يرتدي قناع براءة له عمل السحر في النفس فارتحت له وسرعان ما ارتبطنا عاطفيا وتعلقت روحي به بجنون غاب عنه العقل حتي أني تصديت لمعارضة أهلي لزواجي منه .
وكان رفضهم له يرجع لأنهم لا يعرفون عنه شيئا غير أن والده ووالدته ماتا من زمن وأنه ليس له أشقاء, حتي ثراؤه وبذخه في الانفاق علي وعلي الهدايا وعرضه تحمل تكاليف الجهاز والعرس لم يشفعوا له عند والدي الذي لم يكن يرتاح له, ولكن أمام رغبتي الجامحة في حبه وإصراري علي الزواج لم يجد والدي غير الاستسلام لإرادتي التي لم أكن أقدر أنها كانت عمياء بغمامة رومانسية حالمة لا تعرف شيئا عن واقع مرير ينتظرها!
كانت حياتي في بدايتها هي السعادة بعينها, أشعر أن زوجي يعشق التراب الذي تدوسه قدماي, لا يألو جهدا في إسعادي وتلبية كل رغباتي, ويوما بعد يوم يمضي بنا قطار الحياة لتقف بنا الأيام عند محطات من الصعوبة بمكان استحال معه تحملها, بداية هذه المحطات كانت عندما طلب مني زوجي أن نذهب لطبيب نساء وولادة لنعرف أسباب عدم إنجابنا, وقد مر علي حياتنا الزوجية أكثر من خمس سنوات صبرناها حبا وأملا ولكن تحولت كل الأحلام إلي سراب واحترقت سعادتنا بألسنة لهيب اليأس عندما أكد الطبيب والفحوصات الطبية أنني عاقر ومن المحال أن أنجب في يوم من الأيام!
إحساس مرير أن تشعر في لحظة أنك تقف علي الأرض حيا بلا جذور تستند إليها في الدنيا غير أنه واقع مميت أدمي القلب مني وغير عني زوجي وحبيبي, بت أراه شخصا آخر غير الذي أحببت, إحساسه أنه يعيش بلا ذرية أو حتي أمل فيها أصابه بالذهول والشرود الدائم, انعزل عني وعن الحياة, كان علي أن أتجاوز أنانية المرأة في قلبي وأضع كل أحاسيسي تحت قدمي وأطلب منه الزواج من امرأة أخري تنجب له الولد الذي عجزت أنا عن إنجابه.
واجهته بالحب الذي عشناه وتحدينا الدنيا من أجله وأن تحديا آخر بات علينا أن نجتازه, وإذا كان القدر قد حكم علي بالعقم فلن أسلسله بعقمي وطلبت منه أن يتزوج.
ولم أهتم بأنه وافق سريعا ولم يتردد, لم يشغلني أن أجبر نفسي علي العيش مع امرأة أخري تقاسمني رفيق عمري والرجل الوحيد الذي أحببت في هذه الدنيا, كنت أطمح في سعادة من نوع خاص جدا انبنت علي التضحية والحب ولكني كمن يطعن نفسه وقلبه بطعنات حب تقتله قتلا بطيئا!
وللمرة الثانية عارضني أهلي فيما أفعل في نفسي وفي حياتي حتي إن والدي قال لي إنه لن يدخل لي بيتا وإنني طالما أستذل نفسي لرجل يضعني تحت قدميه باسم الحب فلا أنا ابنته ولا هو أبي.. وقد كان ما ابتليت به وعشت حياتي الجديدة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام
