بمصادقته على قانون الانتخابات العامة الجديد، يكون الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد خطا خطوة مهمة نحو إجراء الانتخابات التشريعية المتوقفة منذ نحو عقدين بسبب الانقسام، والمقرر تنظيمها في الأول من نوفمبر المقبل.
ونص القرار بقانون، الذي أصدره الرئيس عباس، الأحد، وعدل بموجبه قانون الانتخابات السابق، على زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي (البرلمان) إلى 200 عضو، وخفض نسبة الحسم (عتبة الدخول إلى البرلمان) إلى 1%، وهو ما يتيح فرصاً أكبر لتمثيل القوى السياسية والكتل.
واشترط القرار وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل 3 مرشحين في القائمة الانتخابية الواحدة، وخفض سن الترشح لانتخابات المجلس إلى 23 عاماً بدلاً من 28 عاماً، ورفع الحد الأدنى لعدد المرشحين ضمن كل قائمة انتخابية إلى 20 مرشحاً بدلاً من 16 مرشحاً، كما كان معمولاً به في القانون السابق.
انتخابات رئاسية العام المقبل
وأعلن الرئيس الفلسطيني أن الانتخابات الرئاسية ستُجرى خلال العام المقبل عقب استكمال الانتخابات التشريعية.
كما نص القانون على أن يصبح أعضاء المجلس التشريعي المنتخبون أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني عن الوطن، إلى جانب 150 عضواً آخر يجري انتخابهم أو التوافق عليهم لتمثيل الفلسطينيين في الشتات.
وكان عباس قد أعلن عام 2026 عاماً للانتخابات الفلسطينية، بعد وقف الانتخابات وحل البرلمان جراء الانقسام، الذي سيطرت بموجبه حركة "حماس" على قطاع غزة فيما بقيت السلطة الفلسطينية تدير وتسيطر على الضفة الغربية.
وبدأ المسار الانتخابي بإجراء انتخابات الهيئات المحلية والبلدية في أبريل الماضي، أعقبتها انتخابات حركة "فتح" الداخلية في مايو، على أن تتوج بإجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر المقبل، ثم الانتخابات الرئاسية خلال العام التالي.
حزمة تشريعات جديدة
وأقر الرئيس الفلسطيني قانون الانتخابات التشريعية وقانون انتخابات المجلس الوطني، فيما تتواصل الاستعدادات لإقرار قانون الأحزاب والدستور المؤقت، بعد دخولهما مراحل النقاش القانوني والمؤسساتي.
ويأتي التوجه نحو الانتخابات استجابة لمطالب داخلية وخارجية متزايدة، بعد مرور نحو 20 عاماً على آخر انتخابات تشريعية، وواحد وعشرين عاماً على آخر انتخابات رئاسية.
وخلال هذه الفترة تعطلت أعمال المجلس التشريعي الفلسطيني، الذي يعد المؤسسة التشريعية والرقابية الأولى للشعب الفلسطيني، والذي يوحد الضفة الغربية وقطاع غزة، ويوحد النظام السياسي، ويقيم نظاماً للرقابة البرلمانية والمسائلة والتشريع وتداول السلطة وتقديم المبادرات وتغيير الحكومات.
وتتعرض السلطة الفلسطينية للتشكيك بشرعية تمثيلها للشعب الفلسطيني، من قبل جهات خارجية وداخلية على السواء بسبب توقف العملية الانتخابية.
الشرط السياسي
وتضمنت قوانين الانتخابات والأحزاب والدستور المؤقت شرطاً سياسياً يتمثل في تعهد المرشحين بالإقرار بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، والالتزام بقراراتها وبالشرعية الدولية.
ويقول أنصار حركة "فتح"، إن هذا الشرط المثير للجدل، يهدف إلى منع وصول قوى سياسية غير معترف بها من قبل المجتمع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق للأخبار
