أبوة مع وقف التنفيذ

حين ننظر إلى المشهد القانوني والاجتماعي في مصر اليوم، نجد أنفسنا أمام حالة من "السيولة" التي تجاوزت حدود المنطق في الجدل الدائر حول قانون الأحوال الشخصية. إن ما نشهده مما يسمى "ثورة الآباء" ليس مجرد مطالبة بتعديل نصوص، بل هو في حقيقته إذا ما رفعنا عنه غطاء الشعارات يعكس أزمة عميقة في إدراك مفهوم "المسؤولية" قبل "الحق".

إن الأستاذ هيكل كان يعلمنا دائما أن "الحقائق لا تمشي وحدها، بل تمشي فوق أقدام المصالح". وإذا طبقنا هذا المنهج على الصراخ العالي المطالب بتخفيض سن الحضانة إلى السابعة أو التاسعة، سنجد مفارقة كبرى تصفع وجه الحقيقة.

إن هؤلاء المدعين للثورة ضد القانون، يتحدثون عن "حق الرؤية" و"الولاية التعليمية" وكأنهم فرسان في ميدان المعركة، لكن الواقع خلف أبواب المحاكم يروي قصة أخرى. إننا أمام "افتراض عبثي" لكنه كاشف: ماذا لو تنازلت المرأة المصرية غدا عن مسكن الحضانة وعن النفقة؟

أزعم وبالقراءة المتأنية لمسار آلاف القضايا أن 90% من هذه الأصوات الصاخبة ستختفي من الميدان فورا. فالتهافت على انتزاع الصغير من حضن أمه في سن السابعة ليس دافعه "الرعاية التربوية" في أغلب الحالات، بل هو رغبة مستترة في إسقاط الالتزامات المالية واستعادة "الجدران" (مسكن الزوجية) لا استعادة "الأبناء".

الوقائع لا تكذب، وأروقة محاكم الأسرة تشهد زحاما يندى له الجبين. ففي الوقت الذي يطالب فيه البعض بخفض سن الحضانة، تمتلئ المحاضر بآلاف القضايا المرفوعة من "آباء" ليس.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مصراوي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مصراوي

منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 10 ساعات
موقع صدى البلد منذ 10 ساعات
موقع صدى البلد منذ 4 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 14 ساعة
بوابة الأهرام منذ 11 ساعة
بوابة الأهرام منذ 12 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 16 ساعة
موقع صدى البلد منذ 3 ساعات