عمان- الدستور - رنا حداد
لم يعد الحديث في الأردن هذه الأيام يدور حول مباراة كرة قدم فحسب، بل حول لحظة وطنية استثنائية انتظرها الأردنيون لعقود طويلة. فبعد رحلة شاقة من الأحلام والمحاولات، يقف المنتخب الأردني على أعتاب كتابة فصل جديد في تاريخ الرياضة الوطنية عندما يخوض أول مباراة له في نهائيات كأس العالم، ليصبح الحلم الذي راود أجيالاً كاملة حقيقة تعيشها المملكة بكل تفاصيلها.
ومع اقتراب موعد المواجهة الأولى أمام النمسا، يعيش الشارع الأردني حالة غير مسبوقة من الترقب والحماس. فالمشاركة الأولى في المونديال لم تعد مجرد إنجاز رياضي، بل تحولت إلى قصة نجاح وطنية يتشاركها الجميع، من عشاق كرة القدم إلى أولئك الذين لا يتابعون المستديرة إلا في المناسبات الكبرى.
زينة المنازل والشوارع والمحلات التجارية
في المنازل والمقاهي وأماكن العمل والجامعات، يكاد يكون المنتخب الوطني محور كل حديث. الجميع يستعيد مشوار التصفيات التاريخي، ويتحدث عن اللاعبين الذين صنعوا الإنجاز، ويتخيل شكل اللحظة التي سيرى فيها الأردن بين كبار منتخبات العالم على المسرح الكروي الأكبر.
ولم يقتصر الحماس على الأحاديث والتجمعات الجماهيرية، بل امتد إلى ملامح الحياة اليومية في مختلف المدن الأردنية. فقد ازدانت الشوارع بالأعلام واللافتات التي تحمل صور «النشامى»، فيما حرصت المحال التجارية والمقاهي والمطاعم على تزيين واجهاتها بألوان المنتخب الوطني، تعبيراً عن الفخر والمشاركة في هذه اللحظة التاريخية. كما تحولت العديد من المنازل إلى مساحات احتفالية صغيرة، ترفرف فوقها الأعلام وتُضاء بالزينة الوطنية، في مشهد يعكس حالة من الوحدة والفرح الجماعي التي يعيشها الأردنيون ترقباً لانطلاق مشوار منتخبهم في كأس العالم.
كما بات قميص المنتخب الوطني جزءاً من المشهد اليومي في الأردن، إذ يحرص كثيرون على ارتدائه في الشوارع وأماكن العمل والجامعات والمقاهي تعبيراً عن دعمهم لـ»النشامى». ولم تقتصر مظاهر الاحتفاء على ذلك، فقد عمدت العديد من المحال التجارية والمراكز التجارية إلى وضع مجسمات وصور كبيرة للاعبي المنتخب في المداخل والواجهات، إلى جانب تخصيص زوايا تفاعلية لالتقاط الصور التذكارية. هذه التفاصيل حولت التسوق والتنزه إلى تجربة وطنية نابضة بالحماس، وجعلت أجواء كأس العالم حاضرة في كل زاوية من الحياة اليومية.
أول ظهور رسمي ... صباح مختلف في الأردن
وتكتسب هذه المباراة أهمية إضافية كونها تمثل أول ظهور رسمي للأردن في كأس العالم، وهي لحظة ينظر إليها كثيرون باعتبارها تتويجاً لسنوات طويلة من العمل والتطوير في كرة القدم الأردنية، وامتداداً للنجاحات التي حققها المنتخب خلال السنوات الأخيرة على المستوى القاري.
ورغم أن المجموعة التي تضم الأردن إلى جانب النمسا والجزائر والأرجنتين تبدو مليئة بالتحديات، فإن الجماهير الأردنية تنظر إلى البطولة بروح مختلفة، عنوانها الثقة والإيمان بقدرة «النشامى» على تشريف الكرة الأردنية وتقديم صورة تليق باسم الوطن.
وإذا كانت الجماهير حول العالم تعتاد متابعة المباريات الكبرى مساءً، فإن الأردنيين يستعدون هذه المرة لصباح استثنائي، إذ تنطلق المباراة عند الساعة السابعة صباحاً، وهو توقيت لم يمنع الحماس، بل أضفى على الحدث خصوصية أكبر. ففي عمّان، يقول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
