زاهي حواس يكتب: خوفو والسحرة

تعد البردية المعروفة ببردية «وستكار» واحدة من أشهر البرديات الأدبية من مصر الفرعونية. تحتوى البردية على مجموعة من القصص التى دارت أحداثها فى زمن ملوك عظام من الدولة القديمة المعروفة بـ«عصر بناة الأهرامات»، ومن هؤلاء الملوك وربما أشهرهم الملك خوفو، صاحب الهرم الأكبر. وتُعرف هذه القصص أحيانًا باسم «خوفو والسحرة»، لأنها تجمع بين التاريخ والأدب والخيال إضافة إلى السحر. وتكشف لنا جانبًا مهمًا من حياة المصريين القدماء، بل وتجيب عن سؤال مهم، وهو كيف كان أجدادنا يمضون وقتهم وأمسياتهم؟ ليتضح لنا أن رواية الحكايات الخيالية وتلك التى تمزج الحقيقة بالخيال كانت من متع الحياة فى مصر القديمة، ولهذا السبب قلت من قبل إن قصص ألف ليلة وليلة هى اختراع مصرى أصيل.

كُتبت هذه البردية فى عصر الدولة الوسطى، وتحديدًا فى الأسرة الثانية عشرة نقلًا عن مصدر أو بردية أقدم.. تدور الأحداث فى بلاط الملك خوفو وتبدأ بأن الملك خوفو فى إحدى الليالى كان يشعر بالأرق فقام باستدعاء أبنائه لكى يتجاذب معهم الحديث لعله يجد عندهم ما يسرى عنه. وبالفعل أخذ الأمراء يبارون فى قص ما يعرفونه من غرائب الحوادث، وعجائب الزمن.

وكان من بين تلك القصص قصة الساحر العظيم «جدى»، الذى كان يعيش فى زمن الملك خوفو، وقد بلغ من العمر مائة وعشر سنوات ومع ذلك فهو رجل خارق يأكل كل يوم 500 رغيف من الخبز الطازج ونصف ثور مشوى (على الرغم من وجود أدلة أن الفراعنة كانت لديهم وصفات عديدة لطهى اللحم، منها اللحم المسلوق فى المرق)، ويشرب جدنا الساحر جدى 100 جرة بوظة، التى كانت هى البيرة عند الفراعنة. وكانت لجدى قدرات سحرية مدهشة؛ فقد قيل إنه يستطيع أن يعيد الرأس المقطوع إلى جسد صاحبه، وأن يجعل الحيوان يعود إلى الحياة بعد قطع رأسه. كما قيل إنه يعرف أسرارًا خفية تتعلق بعدد الحجرات السرية فى مقصورة الإله تحوت، إله الحكمة والمعرفة والكتابة.

ويبدو أن القصة قد نالت اهتمام الملك خوفو وأثارت فضوله، ربما لأنه كان يريد أن يعرف عدد الحجرات السرية المقدسة الخاصة بتحوت، وربما كان ذلك مرتبطًا برغبته فى استخدام هذه المعرفة فى بناء هرمه العظيم أو فى تخطيط حجراته الداخلية. ولذلك أمر الملك بإحضار الساحر جدى إلى القصر. بالفعل، ذهب الأمير حور جدف، ابن الملك خوفو، إلى مكان جدى، وأحضره إلى بلاط الملك. وعندما وصل الساحر، رحب به خوفو، وطلب منه أن يُظهر قدرته السحرية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 55 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 23 ساعة
موقع صدى البلد منذ 14 ساعة
جريدة الشروق منذ 17 ساعة
مصراوي منذ 14 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 17 ساعة
موقع صدى البلد منذ 13 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 3 ساعات
موقع صدى البلد منذ 12 ساعة