قرار الفدرالي غداً وأول اختبار لكيفن وارش: الفائدة محسومة تقريباً.. لكن الرسائل ستحدد مصير الأسواق

ميشال صليبي كبير محلّلي الأسواق المالية في FxPro

تتجه أنظار المستثمرين حول العالم إلى اجتماع الاحتياطي الفدرالي الأميركي غداً في حدث قد يكون الأهم للأسواق المالية منذ بداية عام 2026. ورغم أن التوقعات تكاد تجمع على إبقاء أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% - 3.75% دون تغيير، فإن القرار بحد ذاته لا يمثل العنصر الأكثر أهمية، بل إن الأنظار ستتجه نحو البيان المصاحب، والتوقعات الاقتصادية المحدثة، والمؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفدرالي كيفن وارش، الذي يخوض أول اختبار حقيقي له على رأس البنك المركزي الأكثر تأثيراً في العالم.

خلال الأشهر الماضية، وجدت الأسواق نفسها أمام بيئة اقتصادية أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً مطلع العام. فبعد فترة من التراجع التدريجي، عادت الضغوط التضخمية للظهور مجدداً، ليرتفع معدل التضخم السنوي إلى نحو 4.2%، مدعوماً بارتفاع أسعار الطاقة واستمرار بعض الاختناقات في سلاسل الإمداد العالمية. وفي المقابل، لا يزال سوق العمل الأميركي يظهر درجة ملحوظة من الصمود، مع استمرار خلق الوظائف وبقاء معدل البطالة قرب 4.3%.

معادلة دقيقة

هذه المعطيات تضع صناع السياسة النقدية أمام معادلة دقيقة: كيف يمكن الحفاظ على التقدم المحرز في مكافحة التضخم دون التسبب في تباطؤ اقتصادي حاد؟ فالفدرالي لا يريد أن يمنح الأسواق انطباعاً بأنه يستعد لخفض الفائدة سريعاً، كما لا يرغب في إغلاق الباب أمام احتمال اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً إذا عادت الضغوط التضخمية إلى التسارع.

لكن ما يجعل هذا الاجتماع استثنائياً ليس فقط أنه الأول بقيادة كيفن وارش، بل لأنه يأتي في وقت شهد تحولاً جذرياً في توقعات المستثمرين. فقبل أشهر قليلة، كانت الأسواق تراهن على سلسلة من تخفيضات الفائدة خلال عام 2026، أما اليوم فقد تراجعت هذه التوقعات بشكل كبير، مع بدء بعض المؤسسات الاستثمارية بالحديث عن احتمال بقاء الفائدة مرتفعة طوال العام، بل وحتى إمكانية رفعها مجدداً إذا استمرت الضغوط التضخمية في التصاعد.

كما يأتي الاجتماع في ظل بيئة عالمية مليئة بالتحديات، حيث لا تزال التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، فيما تواصل الحكومات الكبرى تسجيل مستويات قياسية من الدين العام والإنفاق المالي، وهي عوامل قد تُبقي التضخم عند مستويات أعلى من المستهدف لفترة أطول مما كانت تتوقعه الأسواق سابقاً.

لذلك سيركز المستثمرون على أربع نقاط رئيسية:

أولاً، تقييم الاحتياطي الفدرالي لمسار التضخم. فإذا أشار البنك إلى أن التقدم في خفض التضخم أصبح أبطأ أو أكثر هشاشة، فقد تفسر الأسواق ذلك على أنه إشارة إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول. أما إذا أبدى الفدرالي ارتياحاً أكبر تجاه تطورات الأسعار، فقد تعود رهانات خفض الفائدة إلى الواجهة.

ثانياً، التوقعات الاقتصادية الجديدة، والتي ستكشف كيف يرى صناع القرار مستقبل النمو الاقتصادي والتضخم والبطالة خلال الأعوام المقبلة. فأي خفض لتوقعات النمو أو رفع لتوقعات البطالة قد يُفسر على أنه تمهيد لسياسة نقدية أكثر مرونة مستقبلاً، بينما قد يؤدي رفع توقعات التضخم إلى إعادة تسعير كاملة لمسار أسعار الفائدة.

ثالثاً، ما يعرف بمسار أسعار الفائدة المستقبلي أو "الدوت بلوت". وتكتسب هذه الأداة أهمية مضاعفة هذه المرة لأنها تمثل أول خريطة رسمية لتوجهات السياسة النقدية تحت قيادة وارش. وفي كثير من الأحيان، يكون تأثير هذه التوقعات أكبر من تأثير قرار الفائدة نفسه، لأنها تمنح المستثمرين تصوراً مباشراً عن كيفية تفكير أعضاء اللجنة الفدرالية تجاه السنوات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة CNBC عربية

منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 11 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 17 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة