يكشف كتاب «Learned Optimism» أن النجاح والسعادة والصحة النفسية لا ترتبط بالحظ أو الظروف وحدها، بل تتأثر بشكل مباشر بالأسلوب الذهني الذي يتبناه الفرد في تفسير ما يحدث حوله. #كتاب_الأسبوع

تتحدد جودة حياة الإنسان بدرجة كبيرة من خلال الطريقة التي يفسر بها الأحداث والتحديات التي يواجهها يوميًا، وبينما يعتقد كثيرون أن التفاؤل سمة فطرية يولد بها بعض الأشخاص ويحرم منها آخرون، يكشف كتاب «Learned Optimism» لمارتن سيليجمان عن أن الحقيقة مختلفة تمامًا؛ فالنجاح والسعادة والصحة النفسية لا ترتبط بالحظ أو الظروف وحدها، بل تتأثر بشكلٍ مباشرٍ بالأسلوب الذهني الذي يتبناه الفرد في تفسير ما يحدث حوله.

ينطلق الكتاب من فكرة محورية مفادها أن التفاؤل والتشاؤم ليسا صفات ثابتة، وإنما عادات فكرية يمكن اكتسابها وتطويرها مع مرور الوقت.

ومن خلال سنوات طويلة من البحث العلمي توصل سيليجمان إلى أن الأشخاص الأكثر تفاؤلًا يتمتعون بمستويات أعلى من الرضا عن الحياة. كما يحققون نتائج أفضل في مجالات العمل والدراسة والعلاقات الاجتماعية.

علاوة على ذلك يوضح المؤلف أن الطريقة التي نفسر بها الإخفاقات والمشكلات تؤثر بشكلٍ مباشر في قراراتنا اللاحقة وقدرتنا على الاستمرار. ولذلك فإن تغيير نمط التفكير قد يكون خطوة حاسمة نحو تحسين مختلف جوانب الحياة الشخصية والمهنية.

كيف يفسر المتفائلون والمتشائمون المشكلات؟

يرى سيليجمان أن الفارق الأساسي بين المتفائلين والمتشائمين يكمن فيما يسميه «الأسلوب التفسيري». وهو الطريقة التي يشرح بها الإنسان لنفسه أسباب الأحداث السلبية التي يمر بها. ويؤكد أن هناك ثلاثة اختلافات رئيسة تميز المتفائلين عن غيرهم.

أول هذه الاختلافات يتعلق بنظرة الفرد إلى مدة المشكلة. فالمتفائل ينظر إلى العقبات باعتبارها مؤقتة وقابلة للتجاوز. بينما يميل المتشائم إلى اعتبارها دائمة ومستمرة. وعندما يتعرض المتفائل لموقف مزعج، فإنه يراه حدثًا عابرًا، في حين يعتقد المتشائم أن المشكلة ستلازمه لفترة طويلة.

أما الاختلاف الثاني فيرتبط بمدى تعميم المشكلة؛ فالمتفائل يحصر الأزمة في إطارها المحدد. بينما يعمم المتشائم آثارها على جوانب أخرى من حياته، ولذلك فإن خطأ واحدًا أو تجربة غير ناجحة قد تتحول لدى الشخص المتشائم إلى دليل شامل على الفشل، رغم أن الواقع لا يدعم هذا الاستنتاج.

أثر طريقة التفكير في الصحة النفسية والجسدية

يشير كتاب «Learned Optimism» إلى أن النظرة المتفائلة لا تؤثر في الحالة النفسية فقط، بل تمتد آثارها إلى الصحة الجسدية أيضًا. إذ أظهرت العديد من الدراسات أن الأشخاص الذين يتبنون رؤية إيجابية للحياة يتمتعون بمؤشرات صحية أفضل مقارنة بمن يسيطر عليهم التشاؤم.

ومن جهة أخرى يحرص المتفائلون غالبًا على اتباع سلوكيات صحية أكثر فاعلية. فهم يؤمنون بأن قراراتهم اليومية تحدث فرقًا حقيقيًا في مستقبلهم الصحي؛ ولذلك يكونون أكثر ميلًا إلى ممارسة الرياضة والاهتمام بالتغذية السليمة والالتزام بالعادات المفيدة.

في المقابل يوضح المؤلف أن التشاؤم قد يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب. فعندما يقتنع الإنسان بأن جهوده لن تغير شيئًا من واقعه، تتراجع لديه الدافعية ويصبح أكثر عرضة للشعور بالعجز والإحباط. ولهذا السبب يعد تعديل أنماط التفكير السلبية خطوة مهمة للحفاظ على التوازن النفسي.

التفاؤل المكتسب وعلاقته بالنجاح

لا يتوقف تأثير التفاؤل المكتسب عند حدود الصحة النفسية والجسدية، بل يمتد إلى الأداء العملي والإنجاز الأكاديمي. ويعرض سيليجمان مجموعة من الدراسات التي توضح العلاقة بين النظرة الإيجابية والقدرة على تحقيق نتائج أفضل في مختلف المجالات.

وفي إحدى الملاحظات التي تناولها كتاب «Learned.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة رواد الأعمال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة رواد الأعمال

منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 18 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 22 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 18 ساعة