تواجه البيئة البحرية العالمية تحولاً استراتيجياً متسارعاً مع تحول المحيطات من مجرد ملفات بيئية تقليدية إلى محور رئيسي للأمن القومي والسياسة الخارجية للدول الكبرى؛ فمع ذوبان الجليد في القطب الشمالي وتغير خطوط الملاحة الدولية، دخلت البحار قلب التنافس الجيوسياسي، وباتت اتفاقيات الصيد ومشاريع الطاقة البحرية تُناقش جنباً إلى جنب مع معاهدات الدفاع والشراكات التجارية الاقتصادية.
وفي هذا الصدد، أوضح تقرير حديث صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بعنوان "الاقتصاد الأزرق المتجدد" أن المفهوم التقليدي لـ "الاستدامة" القائم على تقليل الضرر البيئي لم يعد كافياً؛ حيث يتجه العالم اليوم نحو "اقتصاد متجدد" يهدف إلى إعادة بناء الأنظمة البيئية والمخزونات السمكية بنشاط، وتوليد قيمة اقتصادية مستدامة للمجتمعات الساحلية والسكان الأصليين الذين يواجهون التبعات الأشد للأزمة المناخية.
3 عوامل إيجابية تسرّع إنقاذ المحيطات
ورصد التقرير ثلاثة عوامل رئيسية تدفع العالم نحو هذا الاقتصاد الجديد:
- الاعتراف بالمحيطات كحليف مناخي وسياسي: أدركت الدول أن المحيط ليس مجرد ضحية للاحتباس الحراري، بل هو الحل الأقوى له، وقد دفعت أزمة الطاقة دولاً في أوروبا وآسيا إلى التوسع بسرعة في توليد طاقة الرياح من البحار، كما بدأت الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية بوضع قوانين صارمة لحماية التنوع البيئي ومنع الصيد غير القانوني.
- ثورة التكنولوجيا المتاحة: انخفضت تكاليف مراقبة البحار بشكل كبير، وأصبح بإمكان الصيادين المحليين في الجزر النائية استخدام الأقمار الصناعية، والطائرات المسيرة، والذكاء الاصطناعي لكشف سفن الصيد غير القانوني فوراً وتوثيقها بدقة تفوق حرس السواحل، بالإضافة إلى انتشار قوارب الصيد الكهربائية وأجهزة التبريد التي تعمل بالطاقة الشمسية.
- تطور القروض والمساعدات المالية: بدأت تظهر أدوات مالية جديدة مثل "السندات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
