بعد 7 سنوات من النزوح: أهالي قرية "شرانش" المسيحية يعودون لتفقد منازلهم المدمرة

أربيل (كوردستان 24)- بعد غياب دام نحو سبع سنوات بسبب الصراعات المسلحة، تمكن أهالي قرية "شرانش العليا" الحدودية لأول مرة من زيارة قريتهم وتفقد الكنيسة والمنازل التي طالها دمار كبير نتيجة العمليات العسكرية.

ذكريات تحت الأنقاض

يقف المواطن "ديلر حبيب"، وهو أحد أبناء القرية التابعة لناحية دركار، وعيناه تملأهما الحسرة وهو يتجول بين أطلال الأماكن التي تحمل ذكريات طفولته وشبابه. فمنذ عام 2019، وبسبب الاشتباكات والتوترات المستمرة بين الجيش التركي ومسلحي حزب العمال الكوردستاني (PKK)، لم يتمكن أهالي القرية من زيارة منطقتهم، ليجدوها اليوم عبارة عن ركام ومنازل مهدمة.

يقول ديلر حبيب في حديثه لـ"كوردستان 24":

"كل ما نتمناه هو أن نتمكن من العودة إلى أراضينا وقريتنا، وإعادة إحياء كنيستنا وإقامة طقوسنا فيها بعد سنوات من الإهمال والخراب. لقد تضررت الكنيسة والمنازل بشكل كامل، ونأمل من الجهات الحكومية تقديم الدعم والتعويضات لإعادة إعمار القرية."

مطالبات بالتعويض وفتح الطرق بشكل دائم

يطالب أهالي القرى الحدودية التي سُمح للمواطنين بزيارتها بتعويضهم عن الخسائر المادية الكبيرة التي لحقت بمنازلهم وممتلكاتهم الشخصية التي تلفت بالكامل. وفي جانب آخر من الطريق، ينتظر سكان تسع قرى أخرى الحصول على التراخيص الأمنية اللازمة للعبور؛ وبعد ساعات طويلة من الانتظار منذ الصباح الباكر وحتى الظهيرة، اضطر الأهالي لتناول وجبة الغداء في العراء بانتظار صدور الموافقات.

ويوضح "منال حبيب"، مختار قرية شرانش العليا، الأجواء قائلاً:

"على الرغم من المخاوف المستمرة من تجدد القصف، إلا أن الأهالي يشعرون بسعادة بالغة لمجرد السماح لهم بفتح الطريق والوصول إلى القرية لتفقد أملاكهم."

من جهته، يضيف المواطن "علي لزجين":

"مطالبنا تتلخص في فتح الطرق بشكل دائم ومستمر، حتى نتمكن من رعاية مزارعنا وبساتيننا واستصلاح أراضينا واستعادة ما تبقى من ممتلكاتنا."

خطط حكومية لإعادة الخدمات

بالتزامن مع فتح الطرق المؤدية إلى هذه المناطق، أعلنت المؤسسات الخدمية والإدارية في الحكومة المحلية عن وجود خطط لتقييم الأضرار وإيصال الخدمات الأساسية للقرى المتضررة.

وصرح مدير ناحية دركار، "جهور محمد"، لـ"كوردستان 24":

"تعمل المؤسسات الحكومية المعنية على وضع خطط شاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية، بما يشمل تعبيد الطرق، وإيصال شبكات المياه والكهرباء، وتقديم الخدمات الأساسية لتسهيل عودة المواطنين."

بارقة أمل لقرابة 13 قرية

يُشار إلى أن فتح الطريق يخدم 13 قرية تابعة لناحية دركار على امتداد أكثر من 20 كيلومتراً، مما يساهم في تسهيل حركة المرور وتأمين وصول المزارعين إلى أراضيهم، ويبعث الأمل مجدداً في عودة الحياة الطبيعية تدريجياً إلى هذه المناطق الحدودية بعد سنوات من التوتر والنزوح.


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
عراق 24 منذ 9 ساعات
قناة السومرية منذ 7 ساعات
قناة السومرية منذ ساعتين
عراق زون منذ 27 دقيقة
قناة السومرية منذ 12 ساعة
قناة السومرية منذ 13 ساعة
قناة الفلوجة منذ ساعة
قناة السومرية منذ 8 ساعات