ألبست الكعبة المشرفة، مع أول أيام العام الهجري 1448هـ، كسوتها الجديدة، مشهد مهيب وثقه فيديو متداول، أظهر فرق العمل وهي تنزل الثوب القديم وتلبس بيت الله الحرام حلته المصنوعة من الحرير الأسود المطرز بخيوط الذهب والفضة.
وانطلقت العملية بفك المذهبات والصمديات وستارة الباب، قبل إنزال الكسوة السابقة قطعة قطعة وبعد التجهيز، جرى تركيب الثوب الجديد تدريجياً على الأركان، مع إعادة تثبيت الحزام وستارة الباب، حتى اكتملت الحلة النهائية مع طلوع العام الجديد.
وتعد هذه المراسم من أدق العمليات داخل الحرم المكي، إذ تبدأ الاستعدادات قبل أشهر، فالكسوة تُنسج وتُخاط داخل مصنع أم القرى بمكة، الذي أُسس عام 1927م، ويبلغ وزنها نحو 670 كيلوغراماً من الحرير، فيما يصل وزن خيوط الذهب والفضة المستخدمة في التطريز إلى 120 كيلوغراماً.
وللكسوة القديمة قدر خاص، إذ لا تُتلف، فبعد إنزالها تُقص إلى قطع تذكارية، وتُهدى لكبار الشخصيات، كما يُعرض جزء منها في المتاحف، احتفاءً بقيمتها الدينية والتاريخية.
وهكذا يتجدد المشهد كل عام حيث الدقة تصنعها أيدي الحرفيين منذ قرابة قرن، وروح الخشوع، ليستقبل بيت الله الحرام عامه الهجري الجديد في أبهى صورة.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى




