بديهيًا؛ يتمتع جلالة الملك في الأردن برمزية وطنية وسيادية تتخطى بمراحل توصيفات الموقع السياسي والدستوري، وتطورت درجتها عبر مسيرة الدولة الأردنية لتكتسب مكانتها الخاصة جداً في الوجدان الوطني للأردنيين. هذه الرمزية التي ارتقت قيمتها المعنوية بصفة تراكمية لتصبح مرجعية جامعة، ورمز للهوية الوطنية الأردنية، تفرض قدراً عالياً من المسؤولية والوعي في التعامل معها والتعبير عنها بما يليق بها، سواء في الخطاب الإعلامي أو في "الولاء الاحتفائي"، من خلال وسائل الإعلام ومنصات التواصل الإجتماعي، وحتى من خلال المواد الدعائية والجداريات على اختلافها. يقود الحديث في هذا السياق، إلى حتمية إعادة النظر في الطريقة والسلوكيات التي يتم التعامل بها مع الصور الملكية في الفضاء العام. فإن كنا لا نختلف على مصداقية مشاعر المحبة والولاء للعرش الهاشمي باعتباره ثالث ثلاثية الثوابت الوطنية الأردنية الراسخة، إلا أن التعبير عن تلك المشاعر وسط ما نشهده من عشوائية بصرية وإفراط في استخدام الصور الملكية دون ضوابط تحفظ هيبة الرمزية السيادية والقيمة المعنوية لما تمثله تلك الصور، يدفعنا لوقفة طويلة ومراجعة عاجلة لتجنّب أن يتحول الرمز من مصدر للإلهام إلى عنصر اعتيادي في المشهد البصري اليومي بدلاً من أن يبقى محافظاً على استثنائيته ومكانته الخاصة. فالرموز الوطنية وعلى رأسها "جلالة الملك" تستمد قوتها من مكانتها المعنوية، وقدرتها على التحليق فوق التفاصيل اليومية والتجاذبات العابرة وملء الفراغات وحيزات المكان، والأهم أن الوفاء لمشاعر الولاء يتوجب أن يدفع بأصحابها للتعامل الأمثل للصور الملكية عبر توظيفها في المواقع والمناسبات التي تليق بدلالاتها الوطنية، لا إلى تحويلها لمادة دعائية أو عنصراً فنياً يجد مكانته التلقائية على أي منشور أو لوحة أو إعلان أو جدارية وبمبالغة تحولها إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
