لم يعد التعامل مع الاكتئاب يقتصر على الأدوية والعلاج النفسي فقط، إذ تتزايد الأدلة العلمية التي تؤكد أن ما نأكله يومياً، وكيف نعيش ونتحرك وننام، يمكن أن يكون له تأثير مباشر في الصحة النفسية والمزاج. وخلال السنوات الأخيرة ظهر تخصص جديد يعرف باسم «الطب النفسي التغذوي»، يدرس العلاقة بين الغذاء ووظائف الدماغ والصحة النفسية، ويبحث في كيفية توظيف التغذية السليمة ونمط الحياة الصحي كجزء من الخطة العلاجية لمرضى الاكتئاب.
وفي مقابلة نشرتها مجلة Psychiatric Times مع الباحثة الأسترالية فيليس جاكا، الحاصلة على وسام أستراليا ودرجة الدكتوراه، وأستاذة في جامعة ديكين، قالت: إن الأدلة العلمية أصبحت أكثر قوة من أي وقت مضى في ربط نوعية الغذاء بالصحة النفسية، وإن تحسين النظام الغذائي قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق لدى كثير من الأشخاص، إلى جانب العلاجات الطبية المعتمدة. وأكدت أن الغذاء ونمط الحياة سلاحان مهمان في مواجهة الاكتئاب.
الأمعاء والدماغ.. علاقة وثيقة
يشير الخبراء إلى أن الأمعاء ليست مجرد عضو للهضم، بل تضم مليارات البكتيريا النافعة التي تتواصل باستمرار مع الدماغ عبر ما يعرف بـ«محور الأمعاء و الدماغ».
وأوضحت د. جاكا ان هذه الكائنات الدقيقة تساعد في إنتاج مركبات وناقلات عصبية تؤثر في المزاج والسلوك، مثل السيروتونين، الذي يطلق عليه «هرمون السعادة» ولهذا فإن نوعية الغذاء تؤثر بشكل غير مباشر في الحالة النفسية من خلال تأثيرها في صحة الأمعاء والالتهابات المزمنة ووظائف الدماغ.
النظام المتوسطي يتصدر المشهد
أجمعت عدة دراسات ومراجعات علمية حديثة على أن النظام الغذائي المتوسطي يعد من أكثر الأنماط الغذائية ارتباطاً بتحسن الصحة النفسية وتقليل أعراض الاكتئاب. ويعتمد هذا النظام على الإكثار من الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات وزيت الزيتون والأسماك، مع الحد من السكريات والوجبات السريعة والأطعمة الفائقة التصنيع.
وأظهرت دراسة حديثة نشرت في PubMed التابع للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب أن زيادة الالتزام بالنظام الغذائي المتوسطي مع خفض استهلاك الأغذية الفائقة التصنيع ارتبط بانخفاض ملحوظ في أعراض الاكتئاب على المدى الطويل.
كما أشارت مراجعة علمية حديثة إلى أن الأنظمة الغذائية المضادة للالتهابات، وفي مقدمتها النظام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
