يحكى أن رجلاً من البادية، تزوج من ابنة عمه، وأنجبت له تسعة أولاد ذكور، لكن في الحمل العاشر أنجبت له أنثى، وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑُﺸّﺮ ﺑﺎﻟﺒﻨﺖ ﺣﺰﻥ حزناً شديداً، وشعر بالإهانة، ﻭﻗﺎﻝ صارخا: ﻳﺎ ﻟﻴﻠﻲ ﺍﻷﺳﻮد، يا ليلي الأسود، ثم قاطع زوجته، وأصبح ينظر إليها نظرة تشاؤم وجحود، وكأنها هي السبب!
ﻣﺮﺕ ﺍﻷﻳﺎﻡ والسنون، ﻭﻛﺒﺮ ﺍﻷﺏ وضعفت قدرته، وداهمته الأمراض، وفجأة قام من نومه فاقداً بصره، اي ﺃﺻﻴﺐ ﺑﺎﻟﻌﻤﻰ
أما ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ فقد تزوجوا، واﻧﺸﻐﻠﻮﺍ ﺑﺤﻴﺎﺗﻬﻢ ومشاغلهم اليومية، ﻭﻧﺴﻮﺍ ﺃباهم ﺍﻟﻀﺮﻳﺮ، كما أن اﺑﻨﺘﻪ تزوجت أيضا، لكنها لما سمعت ما حدث لأبيها سارعت بالذهاب إليه، ولما دخلت عليه بدأت تغسل له جسده، وتنظف له خيمته، وطهت الطعام له، فأحس براحة لم يشعر بها من قبل، ولما اقتربت منه ﻟﺘﻌﻄﻴﻪ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ، أمسكها من يدها وسألها: ﻣﻦ ﺃنت يا بنت الكرام؟
ﻓﻘﺎﻟﺖ والدموع تنهمر من عينها: ﺃﻧﺎ ﻟﻴﻠﻚ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻳﺎ ﺃبي.
فعرف أنها ابنته، وانفجر باكياً ورد ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻧﺎﺩﻣﺎً ﻭﻣﺘﺄﺳﻔﺎً: سامحيني يابنيتي وأنشد يقول:
"ﻟﻴﺖ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﻛﻠﻬﺎ ﺳﻮﺩ
ﺩﺍﻡ ﺍﻟﻬﻨﺎ ﺑﺴﻮﺩ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
