بينما تترقب أسواق الطاقة العالمية مآلات التطورات الجيوسياسية والاتفاق الأميركي - الإيراني وانعكاساتها على حركة الاستثمار والإنفاق في قطاع النفط مع فتح مضيق هرمز وعودة مستويات الإنتاج تدريجيا، تبدو الصورة مختلفة في الكويت، حيث بدأت شركات القطاع النفطي فعليا في إعادة تدوير عجلة المشاريع الكبرى، عبر طرح واستكمال سلسلة واسعة من المناقصات الاستراتيجية التي تمثل إحدى أكبر موجات الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي خلال السنوات الأخيرة.
ومع دخول شهري يونيو ويوليو، يتحول المشهد داخل القطاع النفطي إلى خلية عمل مفتوحة، حيث تتسابق الشركات المحلية والعالمية المؤهلة لتجهيز عروضها الفنية والمالية للمنافسة على عقود تشمل مشاريع إنتاجية وكهربائية وصناعية وتكريرية وخدمية، في وقت تستعد فيه الجهات المعنية للانتقال إلى مراحل التقييم والترسية تمهيدا لبدء التنفيذ.
وتعكس المناقصات المطروحة حاليا لدى الجهاز المركزي للمناقصات العامة حجم النشاط الذي تشهده الشركات النفطية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية، وفي مقدمتها شركة نفط الكويت وشركة البترول الوطنية الكويتية والشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (كيبك)، حيث تتوزع المشاريع على مختلف حلقات الصناعة النفطية، بدءا من الحقول ومرافق الإنتاج، مرورا بالبنية التحتية الكهربائية، ووصولا إلى المصافي والصناعات البترولية المتقدمة.
ويؤكد مراقبون لـ «الأنباء» أن حجم المشاريع المطروحة حاليا لا يعكس فقط استمرار الخطط التشغيلية المعتادة للشركات النفطية، بل يشير أيضا إلى مرحلة جديدة من التسارع في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي تستهدف رفع كفاءة المنشآت وتعزيز الاعتمادية التشغيلية وتطوير البنية التحتية الداعمة للإنتاج والتكرير، وذلك بتوجيهات مباشرة ومتابعة حثيثة من الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف السعود وكل الرؤساء التنفيذين في الشركات النفطية.
«نفط الكويت».. النصيب الأكبر
وفي قلب هذه الحركة تقف شركة نفط الكويت باعتبارها صاحبة النصيب الأكبر من المناقصات المطروحة، حيث تشمل القائمة الحالية مجموعة واسعة من المشاريع الحيوية التي تتنوع بين مشروعات البنية التحتية والخدمات المساندة ومرافق الإنتاج والطاقة الكهربائية.
ومن أبرز المشاريع المطروحة، مشروع إنشاء مبنى الجزء الجديد بمستشفى الأحمدي الجديد، الذي يأتي ضمن خطط تطوير المرافق الصحية، إلى جانب مشروع تطوير وتحسين مرافق محطتي التعزيز BS-140 وBS-150، واللتين تمثلان جزءا مهما من منظومة معالجة ونقل الإنتاج في الحقول.
كما تواصل الشركة تنفيذ خططها لتطوير البنية الكهربائية في مناطق العمليات من خلال طرح مشروع إنشاء مأخذ رئيسي ومحطات فرعية جديدة في منطقة بحرة، إضافة إلى مشروع إنشاء محطة كهربائية رئيسية بقدرة 72 ميغاواط ومجموعة من المغذيات والخطوط المرتبطة بها في الحقل ذاته.
ولا تتوقف المشاريع عند هذا الحد، إذ تشمل كذلك إنشاء عدد كبير من محطات التحويل الكهربائية الجديدة بجهد 132 كيلو فولت في حقول الأحمدي وبرقان ومقوع وبحرة، وهي مشاريع ترتبط بصورة مباشرة بخطط التوسع المستقبلي ورفع كفاءة الإمدادات الكهربائية للمنشآت النفطية.
كما تبرز ضمن القائمة مشاريع تزويد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية
