أثير| في عالم باتت فيه المعلومة سلاحا والمعرفة ثروة، لم يعد السؤال "هل نتعلم؟" بل أصبح "كيف نتعلم ولماذا؟". فالتقدم العلمي الهائل في وسائل الاتصال جعل العالم بأسره في متناول أيدينا، غير أن امتلاك الأداة شيء، وحسن توظيفها شيء آخر تماما.. لماذا نتعلم؟ رحلة من الجهل إلى الحضارة

أثير - محمد الدغيشي

في عالم باتت فيه المعلومة سلاحا والمعرفة ثروة، لم يعد السؤال هل نتعلم؟ بل أصبح كيف نتعلم ولماذا؟ . إن التقدم العلمي الهائل في وسائل الاتصال جعل العالم بأسره في متناول أيدينا، غير أن امتلاك الأداة شيء، وحسن توظيفها شيء آخر تماما.

وفي هذا السياق، يضعنا كتاب لماذا نتعلم؟ للمفكر والكاتب سعيد بن أحمد آل لوتاه أمام رؤية عميقة تجيب على هذا التساؤل؛ حيث يشير الكتاب إلى أن الأمم جمعاء، غنيها وفقيرها، تسعى لتحقيق معادلة ذهبية ثلاثية الأبعاد: مجتمع راقي، واقتصاد قوي، وسياسة مستقرة. وما التعليم في جوهره إلا المحور الذي تدور حوله هذه المعادلة بأكملها؛ فبه ترتقي المجتمعات، وبه تبنى الثروات، وبه ترسخ الأنظمة.

حين يصبح التعليم سيف ذو حدين

الحقيقة المرة التي لا ينبغي أن نتجاهلها، أن التعليم ليس خيرا مطلقا بطبيعته؛ فهو أداة، وكل أداة تتشكل وفق نية صاحبها وغاية مستخدمها. هنالك دول وظفت إبداع علمائها في تصدير الفنون الهابطة، وصناعة أسلحة الدمار، وإشعال فتيل النزاعات بين الشعوب. في هذه الحالة، لا يكون التعليم رافعة للحضارة، بل يتساوى مع الجهل أو يفوقه ضررا.

من هنا تتجلى الحكمة الإسلامية العميقة حين ربطت العلم بالقيم، فجعلت الخشية من الله غاية للعالم الحقيقي: إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء . فالعلم بلا ضمير ظلام في ثوب نور.

المجتمع الراقي: حلم أم مشروع قابل للتحقق؟

كثيرا ما تستخدم عبارة المجتمع الراقي كشعار جميل يردد في المحافل، لكن ماذا نعني بها فعلا؟ المجتمع الراقي ليس ذاك الذي يمتلك ناطحات السحاب وأحدث التقنيات، بل هو المجتمع الذي تسوده المودة والتراحم، وتتكافل فيه الطبقات، وتتاح فيه لكل فرد فرصة عادلة للعمل الشريف. وهذا المجتمع لا يصنع بمراسيم ولا يستورد من الخارج، بل يزرع في نفوس الأطفال قبل أن يكبروا، ويبنى في الفصول الدراسية قبل أن يشيد في الميادين. يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، وهذه وحدها دستور كافي لمجتمع متكامل، لو أحسن تعليمه وتطبيقه.

الاقتصاد القوي ثمرة لا تقطف إلا من شجرة العلم

يخطئ من يظن أن الاقتصاد مجرد أرقام وميزانيات. الاقتصاد القوي في حقيقته نتاج طبيعي لعقول مدربة وأيد ماهرة وضمائر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة أثير الإلكترونية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة أثير الإلكترونية

منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 4 ساعات
صحيفة الشبيبة منذ 4 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 4 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 5 ساعات
هلا أف أم منذ 12 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 5 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 3 ساعات
صحيفة الشبيبة منذ 5 ساعات