تتوقع المؤسسات الدولية أن تحافظ أسعار الذهب العالمية على مستويات مرتفعة تاريخيًا خلال عام 2026، مدعومة بمزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، في مقدمتها توقعات خفض معدلات الفائدة الأميركية واستمرار مشتريات البنوك المركزية، وتزايد الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.
ورغم تسجيل الذهب موجات تصحيح سعري خلال الأشهر الأخيرة، فإن أغلب المؤسسات المالية الدولية لا تزال تتبنى نظرة إيجابية تجاه المعدن النفيس على المدى المتوسط والطويل، بحسب مجلس الذهب العالمي (World Gold Council).
وسجل سعر الذهب الفوري، اليوم الأربعاء، نحو 4328 دولارًا للأونصة مع ترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المرتقب حول معدلات الفائدة.
قرار الاحتياطي الفيدرالي الأكثر تأثيرًا تتجه أنظار المستثمرين عالميًا إلى قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن معدلات الفائدة، باعتبارها المحرك الرئيسي لأسعار الذهب خلال النصف الثاني من 2026.
وعادة، يؤدي خفض الفائدة، ما يعني تراجع العائد على الأصول النقدية والسندات، إلى تعزيز جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.
وتشير توقعات الأسواق إلى أن الفيدرالي قد يتبنى سياسة نقدية أكثر مرونة إذا واصلت معدلات التضخم التراجع واستمر تباطؤ النشاط الاقتصادي، وهو ما يوفر دعمًا إضافيًا للذهب، بحسب رويترز.
أزمة الطاقة وتوفير السيولة وعلى عكس المتوقع خلال الأشهر الأخيرة، لم تُسجل موجة واسعة من بيع البنوك المركزية للذهب بهدف تمويل واردات الطاقة بشكل مباشر، بل إن الاتجاه العالمي ظل في معظمه نحو الشراء وزيادة الاحتياطيات من الذهب.
ومع ذلك، برزت حالات محدودة باعت فيها بعض البنوك المركزية جزءًا من احتياطياتها لتوفير السيولة أو دعم العملات المحلية في ظل ضغوط اقتصادية وارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
كان البنك المركزي التركي الأكثر لفتًا للانتباه بين البنوك المركزية خلال عام 2026، فبحسب بيانات البنك المركزي التي نقلتها رويترز، تراجعت احتياطيات الذهب التركية بنحو 50 طنًا في أسبوع واحد خلال مارس/أذار 2026، وهو أكبر انخفاض أسبوعي منذ عام 2018.
وباعت السلطات التركية ما قيمته نحو 3 مليارات دولار من الذهب بالتزامن مع تدخلات ضخمة في سوق الصرف الأجنبي لدعم الليرة التركية بعد تداعيات الحرب الإقليمية مع إيران.
كما أظهرت بيانات السوق انخفاضًا في احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي الروسي خلال مطلع 2026.
وتشير تقديرات سوقية إلى أن روسيا باعت جزء من احتياطياتها الذهبية خلال شهري يناير/كانون الأول وفبراير/شباط لتوفير السيولة وتمويل احتياجات مالية متزايدة في ظل استمرار العقوبات الغربية وارتفاع تكاليف الإنفاق العسكري والطاقة.
ومع ذلك، لم يصدر البنك المركزي الروسي إعلان رسمي يؤكد أن الهدف كان تمويل واردات الطاقة بشكل مباشر.
رغم أن بولندا كانت من أكبر المشترين للذهب عالميًا خلال السنوات الأخيرة، أشارت تقارير سوقية إلى تنفيذ بعض عمليات البيع المحدودة خلال 2026 ضمن إدارة الاحتياطيات والسيولة، وليس نتيجة تغير استراتيجي في النظرة إلى الذهب. ويرى محللون أن هذه العمليات كانت تكتيكية ومؤقتة وليست مرتبطة مباشرة بتمويل احتياجات الطاقة.
بنوك مركزية تعزز احتياطات الذهب رغم بعض المبيعات المحدودة، فإن الصورة العالمية لا تزال تشير إلى استمرار الطلب الرسمي القوي على الذهب.
فوفقًا لمسح مجلس الذهب العالمي الصادر في يونيو/حزيران 2026، فإن 45% من البنوك المركزية تخطط لزيادة احتياطياتها الذهبية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، فيما تتوقع الغالبية استمرار الذهب كأداة تحوط رئيسية ضد المخاطر الجيوسياسية وتقلبات الدولار.
كما أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية عادت إلى صافي الشراء خلال أبريل/نيسان 2026 بإضافة 17 طنًا من الذهب، بعد فترة من المبيعات المؤقتة في مارس/آذار.
الطلب الاستثماري يقود السوق كشف مجلس الذهب العالمي أن عام 2025 سجل أعلى مستويات الطلب على الذهب في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
