خليـج الديرة - الرياض
من المحتمل أن تشهد الجمعيات والمؤسسات الأهلية في المملكة تغييرات شاملة، بعد دخول اللائحة التنفيذية لنظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية حيز النفاذ، ما يشير إلى بدء مرحلة تنظيمية شاملة تستهدف حوكمة القطاع غير الربحي، وتفعيل الرقابة المالية والإدارية، وضمان توجيه موارده لتحقيق الغايات التنموية.
وحدد المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي اشتراطات دقيقة لتأسيس الجمعيات الأهلية، ملزماً بأن يتقدم عشرة أشخاص سعوديين على الأقل بطلب التأسيس، مع تمتعهم بالأهلية الكاملة، وخلو سجلاتهم من أي أحكام نهائية في جرائم مخلة بالشرف أو الأمانة.
13 عضواً
وأطرت اللائحة الهيكلة الإدارية لمجالس إدارة الجمعيات، بحيث لا يقل عدد الأعضاء عن 5 ولا يزيد على 13 عضواً، على أن تتراوح مدة الدورة الانتخابية الواحدة بين سنة وأربع سنوات كحد أقصى.
وأظهرت التشريعات المحدثة آلية تأسيس المؤسسات الأهلية من قبل شخص أو أكثر، سواء كانوا من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية، مشترطةً ألا تهدف للربح، وأن تعتمد على ما يخصصه المؤسسون من أموال أو أوقاف أو تبرعات.
مجالس الأمناء
وتلزم اللوائح مجالس الأمناء في المؤسسات الأهلية بألا يقل عدد أعضائها عن 3 أشخاص يعينهم المؤسسون، مع ضرورة تزويد المركز بالحساب الختامي والتقارير المالية المدققة من مراجع حسابات خارجي، خلال 4 أشهر من نهاية السنة المالية.
الشفافية المالية
وفي مسار الشفافية المالية، أوجبت التعليمات على الجمعيات والمؤسسات التعامل مع أموال الزكاة في حسابات بنكية وسجلات مستقلة تماماً، مع اشتراط إيداع كافة الأموال النقدية باسم الكيان لدى البنوك المحلية، بتوقيعات مشتركة من مسؤولي الإدارة.
التنظيمات الجديدة
وأقرت التنظيمات الجديدة إنشاء «مجلس المؤسسات الأهلية» و«مجلس الجمعيات الأهلية» في العاصمة الرياض، ككيانات غير ربحية تتولى تمثيل القطاع أمام الجهات الحكومية والقضائية، وتنسيق الجهود، وتطوير برامج التأهيل، مع إتاحة المجال لتأسيس مجالس فرعية مناطقية وتخصصية.
بشكل قاطع
وحظرت اللائحة، بشكل قاطع، على جميع الكيانات الأهلية التعاقد أو الاتفاق مع الدول والمنظمات الدولية، أو المشاركة في أي فعالية خارجية، دون الحصول على موافقة مسبقة من المركز والجهات المختصة.
وأجازت التشريعات للجمعيات والمؤسسات استقبال الإعانات من خارج المملكة، شرط التزامها التام بالأحكام النظامية السارية ذات الصلة.
صلاحيات واسعة
ومنحت المواد النظامية المركز والجهات المشرفة صلاحيات واسعة تشمل الوقوف الميداني على مقرات الكيانات، وفحص الوثائق والسجلات، وحضور اجتماعات الجمعية العمومية ومجالس الإدارة للتحقق من الامتثال.
بنود العقوبات
وشرعت اللائحة التدرج في إيقاع العقوبات على المخالفين، بدءاً بالإنذار ومنح مهلة تصحيحية، وصولاً إلى عزل مجالس الإدارة أو الأمناء، وتعليق النشاط مؤقتاً، أو دمج الكيان، وحتى إصدار قرار الحل النهائي في حال استمرار المخالفات.
مهلة عام
وأمهلت التشريعات الختامية جميع الجمعيات والمؤسسات الأهلية القائمة حالياً مدة سنة كاملة من تاريخ نشر اللائحة لمواءمة أوضاعها الإدارية والمالية مع الأحكام الجديدة، تفادياً لتطبيق العقوبات النظامية بحقها.
هذا المحتوى مقدم من خليج الديرة



