تشير النقوش والشهادات الباقية من العهد العثماني، ولا سيما في محيط القصر وبين النخب المثقفة، إلى أن الحب كان يعبر عنه غالباً بطرق غير مباشرة

كيف كان الناس يعيشون الحبّ في زمن السلاطين؟ صدر الصورة،

في زمن يتعارف فيه الناس عبر تطبيقات المواعدة على هواتفهم، تبدو قصة شخصين وقعا في الحب بعد نزولهما من قارب في كاغتهانة، إحدى مناطق التنزه في إسطنبول، وسيرهما بين الخضرة، أمراً بعيد الاحتمال.

أن تتظاهر المرأة بإشاحة نظرها من تحت عباءتها، وأن يرسل الرجل إليها عبر جاريته القصائد التي كتبها لها...

تشير النقوش والشهادات الباقية من العهد العثماني، ولا سيما تلك المرتبطة بأوساط القصر والنخب المثقفة، إلى أن الحب كان يعبر عنه غالباً بهذه الطرق غير المباشرة.

لكن باحثين تحدثوا إلى بي بي سي التركية يؤكدون أن طرق عيش الحب والتعبير عنه كانت تختلف باختلاف الحقبة والمكانة الاجتماعية للأشخاص.

صدر الصورة،

تقول الدكتورة أسلي تشيفتشي، الباحثة في الأدب والتاريخ العثمانيين ومؤلفة كتاب "الحب في الدولة العثمانية"، إن الأعمال الأدبية التي تعود إلى تلك الفترة تقدم مؤشرات إلى الطريقة التي كان الحب يعاش بها.

لكنها تشدد على أن هذه النصوص لا تمثل انعكاساً مباشراً للحياة الواقعية، بل كانت "أسلوباً في التعبير".

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

الأكثر قراءة نهاية

فقد كان بعض الأشخاص يكتبون قصائد الحب لمجرد إنتاج عمل أدبي، أو اكتساب مكانة اجتماعية، أو تثبيت حضورهم في الأوساط الفكرية.

وتضرب تشيفتشي مثالاً بمثنوي "هوسنامه"، أي "كتاب الهوى"، لتاجي زاده جعفر جلبي، وهو موظف وشاعر عاش في القرن الخامس عشر.

وتوضح أن جلبي يروي مطولاً في "هوسنامه" كيف وقع، أثناء تجواله في كاغتهانة، في حب امرأة عفيفة من عائلة محترمة، كانت تسحر كل من يراها:

"يرسل إليها خبراً عبر إحدى جواريه. والمرأة شديدة الذكاء وتكتب الشعر. هناك أيضاً رغبة جسدية، لكنها شخصية حقيقية قادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها".

وتضيف أن قصة الحب هذه استمرت ثلاثة أيام.

أساليب الغزل تتبدّل بعد هذه المرحلة، التي كان التعبير عن الحب فيها أكثر انفتاحاً، ظهرت في القرن السادس عشر سردية كلاسيكية مثالية عن الحب. أما في القرن السابع عشر، فبدأت مرحلة خضع فيها الحب لمزيد من القيود.

وفي القرن الثامن عشر، دخلت عناصر واقعية وحداثية إلى هذه السرديات، وانتقلت حكايات الحب النبيل إلى عامة الناس، وأصبحت، على حد تعبير تشيفتشي، أكثر "ديمقراطية".

وتشير المؤرخة الدكتورة بورجو بيلي إلى أن الدولة العثمانية بدأت في القرن التاسع عشر، ولا سيما بعد إصلاحات التنظيمات، الانفتاح على الغرب في مجالات عدة.

وتقول بيلي لبي بي سي التركية إن ترجمة الروايات، وازدياد أعداد الصحف، وبدء حركة السفر إلى الغرب والعودة منه، أدت إلى ظهور أساليب المغازلة الغربية في المجتمع العثماني أيضاً.

أين النساء من هذا الحبّ؟ تخطى البودكاست وواصل القراءة يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

يذكر البروفيسور والتر جي أندروز والبروفيسور محمد كالباكلي في كتابهما "عصر العشاق" أن النساء، ولا سيما في القرنين السادس عشر والسابع عشر، لم يحصلن على القدر نفسه من التعليم الذي حصل عليه الرجال، ولذلك لم يتمكن من دخول بعض الأوساط الفكرية.

ويشير أندروز وكالباكلي إلى أن الرجال في تلك الأوساط كانوا يجالسون في الغالب رجالا مثلهم، وقد تنشأ بينهم أحياناً مشاعر حب تجاه جمال الآخر وعالمه الداخلي.

وبحسب ما تنقله تشيفتشي، جمع مصطفى علي الغاليبولي، في كتاب عن آداب المعاشرة ألفه في القرن السادس عشر، النساء والعبيد والأيتام ضمن فئة واحدة، تحت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 53 دقيقة
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
بي بي سي عربي منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 12 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين
سكاي نيوز عربية منذ 3 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 15 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة