هل آن أوان إعادة هندسة الأمن الكويتي والخليجي؟
لم تكن أزمة مضيق هرمز مجرد خبرٍ عابرٍ في نشرات السياسة الدولية، بل بدت لحظةً كاشفةً أعادت إلى الواجهة سؤالاً أعمق من تفاصيل الحدث نفسه:
كيف يُدار الأمن في منطقةٍ تعيش على حافة التوتر الدائم؟
فالممر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من طاقة العالم لم يعد مجرد خط ملاحي، بل أصبح رمزاً لهشاشة التوازنات، ومرآةً تعكس سرعة التحولات في الإقليم وحدّة تداخل المصالح الدولية فيه.
وفي قلب هذا المشهد المتحرك، برزت الوساطة الباكستانية كعنصر لافت، أعاد فتح قنوات التواصل بين أطرافٍ متباعدة سياسياً، وكشف أن بعض القوى الصاعدة لم تعد تقف على هامش الأحداث، بل بدأت تدخل في صلب إدارتها وتخفيف حدتها، في عالمٍ يتجه تدريجياً نحو تعدد مراكز التأثير.
لكن قراءة الحدث لا تكتمل عند حدوده المباشرة، فالمسألة أوسع وأعمق من ذلك بكثير. إذ إن إيران، بما تمتلكه من ثقلٍ جغرافي وسياسي وأمني، تظل عنصراً محورياً في معادلة المنطقة، لا يمكن تجاوزه أو بناء تصورات واقعية للأمن الإقليمي من دونه. وهنا تبرز أهمية الانتقال من مقاربات الانفعال السياسي إلى مقاربات الفهم الهادئ للواقع كما هو، لا كما يُراد له أن يكون.
وقد قرر أهل العلم قاعدةً محكمةً تختصر كثيراً من الجدل في هذا الباب: «الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوّره». ومع اتساع رقعة التحولات الدولية، يبدو العالم وكأنه يعيد تشكيل نفسه بعيداً عن مركزية واحدة هيمنت لعقود.
فالصين تتقدم اقتصادياً، وروسيا حاضرة في معادلات النفوذ، وتركيا تعيد رسم حضورها الإقليمي، فيما تتسع أدوار قوى أخرى مثل باكستان في ملفات الأمن والاستقرار.
هذا التحول لا يعني مجرد تغير في موازين القوة، بل يعني أن الدول، خصوصاً في منطقتنا، باتت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
