تقرير اقتصادي: إقامة المستثمرين الأجانب... مساحيق تجميل لبيئة أعمال مشوّهة. القرار متأخر... فدول «التعاون» تمنح جنسيات وجوازات ومميزات أكثر جاذبية. صعوبة الحصول على أراضٍ صناعية وحرفية وشُح المشاريع يُضعفان الاستثمار الأجنبي. تعديل قانون المناقصات أكثر جدوى من تسهيلات إقامة المستثمرين الأجانب

ربما يكون القرار الذي أصدره مجلس الوزراء بشأن الإطار التنظيمي الذي يتيح للمستثمرين الأجانب المؤهلين وأسرهم المباشرة الحصول على إقامة لمدة تصل إلى 15 عاماً، متأخراً من حيث المبدأ، كما أنه من ناحية التفصيل فاقد الأولوية والترتيب، ويعبّر عن معالجة شكلية أو ربما إعلامية لمعوقات بيئة الأعمال والاستثمار في البلاد، من دون أن يمسّ مضمونها.

فالاختلالات التي تمنع جذب الاستثمار الأجنبي، فضلاً عن المحلي في السوق الكويتي، أعمق من مجرّد منح إقامة طويلة الأمد لمستثمر أجنبي، خصوصاً أن دول مجلس التعاون الأخرى تجاوزت هذه الخطوة منذ عقود، لتنتقل إلى إجراء أكثر جاذبية يتمثل في منح الجنسية، أو على الأقل جواز سفر للمستثمر الأجنبي، حتى مع جواز احتفاظ صاحبها بالجنسية الأصلية، وهذه ربما تكون من المحرّمات في عقلية الإدارة العامة المحلية، خصوصاً إذا علمنا أن مجرّد منح الإقامة خضع لمناقشات وتقييمات بيروقراطية لسنوات عديدة.

اشتراطات رأس المال وحجم الاستثمار غير مطبّقة على كيانات عالمية موجودة في الكويت

واقع صعب

أما على صعيد بيئة الأعمال، فمسألة الإقامة الدائمة لن تعكس تحوّلاً في الواقع الصعب الذي يواجه أي مستثمر محلي قبل الأجنبي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بصعوبات الحصول على الأراضي اللازمة لتنفيذ المشاريع، لا سيما أن المناطق الاقتصادية المُقرّة فعلياً لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر (الأجنبي) في الوفرة والنويصيب والعبدلي والنعايم، فضلاً عن القسائم التجارية في حولي والسالمية، لم تُنجز أصلاً.

كذلك يعتبر بطء طرح جهات حكومية أخرى ذات علاقة بالاستثمار الأجنبي، كهيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، أو الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، أو مثلاً شركة المشروعات السياحية، فرصاً جاذبة للمستثمرين الأجانب، أحد المعوقات الأساسية في تنشيط بيئة الأعمال المحلية، فضلاً عن أنه لا توجد سياسات واضحة لخفض مستويات البيروقراطية وتبسيط الإجراءات الخاصة، وعدم اتخاذ سياسات حكومية مفاجئة تجاه التراخيص أو العمالة.

أي مستثمر أجنبي سيقبل على الكويت إذا كانت مجرد مخالفة مرور قد تُفضي إلى «التسفير»؟!

قانون المناقصات

ربما كان من الأجدى التوجه إلى معالجة بعض مواطن الخلل في البيئة التشريعية التي تحدّ من الاستثمار الأجنبي في البلاد، من خلال تعديل أو إلغاء الشروط القاسية التي تكبح دخول الشركات الأجنبية في المناقصات العامة، كإلزام القانون رقم 49 لسنة 2016 أي مقاول أجنبي بإسناد نحو 30 بالمئة من أعمال المناقصة إلى مقاولين محليين، وهو ما سيترتب عليه أضرار بالغة على صعيد المنافسة والأسعار والجودة، بل ينفي الغرض من السماح للشركات الأجنبية بالدخول المباشر في المناقصات، ويجعله شكلياً لما فيه من قيود على المستثمر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة القبس منذ 4 ساعات
صحيفة السياسة منذ 10 ساعات
صحيفة القبس منذ ساعتين
صحيفة القبس منذ 6 ساعات
صحيفة القبس منذ 5 ساعات
صحيفة القبس منذ 5 ساعات
شبكة سرمد الإعلامية منذ 10 ساعات
صحيفة الراي منذ 15 ساعة