هديل غبّون عمان- ناقش مختصون ومسؤولون أمميون آليات تفعيل مبدأ العناية الواجبة لحقوق الإنسان بقطاع الأعمال وسبل سد الفجوات التنظيمية والرقابية التي تعتري الأنشطة التجارية بالمنطقة العربية، وسط دعوات صريحة لإيجاد آليات لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة المتعلقة ببيئة الأعمال وحقوق الإنسان، وذلك خلال انعقاد أعمال المؤتمر الإقليمي الثالث أمس في عمان، حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في المنطقة بتنظيم من المركز الوطني لحقوق الإنسان.
وأكد المشاركون في المؤتمر الذي يستمر حتى اليوم، ضرورة الانتقال التام من مقاربة الالتزام الطوعي والمسؤولية الاجتماعية التقليدية، إلى أطر الحوكمة الإلزامية والمسؤولية القانونية الشاملة للشركات، لا سيما في ظل البيئات المتأثرة بالنزاعات والاحتلال وسلاسل التوريد المعقدة.
وخلال الافتتاح قالت رئيسة مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان سمر الحاج حسن، إن انعقاد المؤتمر الإقليمي الثالث الذي تستضيفه عمّان، يأتي بالتزامن مع الذكرى السنوية الخامسة عشرة لاعتماد مبادئ الأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، التي شكلت إطاراً عالمياً متوازناً يقوم على 3 مرتكزات هي واجب الدولة في الحماية، ومسؤولية الشركات عن الاحترام وضمان الوصول إلى سبل الإنصاف.
ورأت، بأن التجارب العالمية في هذا الإطار لم تعد التزاماً طوعياً فقط، بل عنصراً جوهرياً باستدامة الأعمال ومؤشراً حيوياً على جودة الحوكمة وركيزة أساسية في جذب الاستثمارات وتعزيز القدرة التنافسية للدول في المنطقة العربية.
وأشارت، إلى أن هناك حراكاً متصاعداً نحو ترسيخ هذه المبادئ التي أقرت عام 2011، كجزء أساسي بالمنطقة أيضاً من مسارات التنمية المستدامة والتحديث الاقتصادي، ما يستدعي مواصلة البناء على ما تحقق من جهود إقليمية ووطنية وتعزيز الشراكة بين مختلف الأطر لضمان ترجمة هذه الالتزامات الأممية إلى سياسات وممارسات عملية لصون الحقوق والحريات في بيئة الأعمال التجاري على مختلف المستويات.
وينظم المؤتمر الإقليمي الثالث حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في الدول العربية، المركز الوطني لحقوق الإنسان، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والمنظمة الدولية للهجرة والمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومؤسسة رافتو، والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بالتعاون مع الفريق العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان والشركات.
وشهد المؤتمر عدة جلسات مطولة، من أبرزها أعمال الجلسة النقاشية رفيعة المستوى المعنونة بـ الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في المنطقة العربية: الأولويات والإجراءات التي أدارها رئيس فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، ترأسها الدكتور داميلولا صنداي أولواويي.
وركزت الجلسة، على جعل العناية الواجبة أداة إلزامية تضمن رصد ومنع الانتهاكات الحقوقية داخل منظومات الإنتاج وسلاسل التزويد، والتحذير من حصر هذه المبادئ في مجرد شعارات للامتثال الصوري معزولة عن القرارات التشغيلية اليومية.
وبحثت الجلسة في عمق الفجوات التنظيمية والرقابية التي تعتري قطاع الأعمال في المنطقة، وسط دعوات حقوقية وأممية حاشدة بضرورة الانتقال التام من مقاربة الالتزام الطوعي والمسؤولية الاجتماعية التقليدية، إلى أطر الحوكمة الإلزامية والمسؤولية القانونية الشاملة، لا سيما في ظل البيئات المتأثرة بالنزاعات والاحتلال وسلاسل التوريد المعقدة.
وفي الجلسة، وجه المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين جهاد ماضي، مجموعة من الرسائل خلال مداخلته، مؤكداً أن العمالة المهاجرة تمثل ركيزة أساسية في اقتصادات المنطقة العربية، خصوصاً في دول الخليج، رغم استمرار التحديات المرتبطة بوصولهم لحقوقهم الأساسية.
وشدد على أن الشركات تتحمل مسؤولية مباشرة في حماية العمال المهاجرين عبر تطبيق مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان لعام 2011، عبر إجراءات العناية الواجبة لمنع الانتهاكات ومعالجتها، بما يشمل ظروف العمل والأجور والسكن وسلاسل التوريد.
وأشار إلى أن الأزمات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
