الجنوب يواجه العاصفة.. الانتقالي في مواجهة حملة الاستهداف السياسي

تشهد الساحة السياسية الجنوبية مرحلة بالغة الحساسية والتعقيد، في ظل تصاعد حدة المواجهة السياسية والإعلامية بين المجلس الانتقالي الجنوبي العربي والأطراف التي تعمل على استهداف مشروعه الوطني وقضية شعب الجنوب. وفي هذا السياق، أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بياناً سياسياً مهماً تناول فيه الحملة المنظمة التي تقودها أذرع دبلوماسية وإعلامية وسياسية مرتبطة بالسلطات السعودية بهدف النيل من المجلس الانتقالي وقيادته ورمزية المشروع الوطني الجنوبي الذي يتبناه.

ويأتي هذا البيان في توقيت يراه مراقبون بالغ الدلالة، إذ يتزامن مع تحولات سياسية متسارعة تشهدها المنطقة، ومع تزايد النقاشات المتعلقة بمستقبل الجنوب وموقعه في أي تسوية سياسية قادمة، فضلاً عن تنامي الحراك الدولي والإقليمي المرتبط بملف الحرب والسلام في اليمن.

ويرى محللون سياسيون أن ما يجري لا يمكن اعتباره مجرد خلاف سياسي عابر أو تباين في المواقف، بل يمثل امتداداً لصراع أعمق يتعلق بحق شعب الجنوب في تقرير مستقبله السياسي واستعادة دولته وهويته الوطنية، وهي القضية التي تحولت خلال السنوات الماضية إلى محور رئيسي في المشهد السياسي الجنوبي.

ـ المجلس الانتقالي وموقعه في المعادلة الجنوبية

منذ تأسيسه عام 2017م، تمكن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي من ترسيخ حضوره السياسي والشعبي باعتباره أحد أبرز الفاعلين في الجنوب، حيث أصبح الممثل السياسي الأبرز لقضية شعب الجنوب، مستنداً إلى قاعدة شعبية واسعة وحضور فاعل في مختلف محافظات الجنوب، إضافة إلى مشاركته في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

ويؤكد المجلس بصورة مستمرة أن شرعيته تنبع من التفويض الشعبي الذي حصل عليه عبر الحشود الجماهيرية والفعاليات السياسية المتعاقبة، ومن دوره في تبني مطالب الجنوبيين والدفاع عنها في المحافل السياسية المختلفة. ولذلك يؤكد ناشطون أن أي محاولة لاستهداف المجلس الانتقالي أو إضعافه تُعد استهدافاً مباشراً لقضية الجنوب نفسها، وليس لمكون سياسي فحسب.

وفي هذا الإطار، يرى محللون سياسيون أن الحملة الأخيرة تستهدف بالدرجة الأولى تقويض المكانة السياسية للمجلس الانتقالي وإضعاف حضوره الشعبي، تمهيداً لإعادة رسم المشهد السياسي في الجنوب بطريقة تتجاوز الإرادة الشعبية الجنوبية وتعيد إنتاج معادلات سبق أن رفضها الشارع الجنوبي على مدى عقود.

ـ توقيت الحملة ودلالاته السياسية

يركز بيان المجلس الانتقالي على مسألة التوقيت، معتبراً أن الحملة الحالية جاءت في لحظة سياسية حساسة تتداخل فيها ملفات الحرب والسلام والتسويات السياسية والمصالح الإقليمية. ومن هذا المنطلق، يؤكد مراقبون أن الهدف الحقيقي من التصعيد الإعلامي والسياسي ضد المجلس الانتقالي هو صرف الأنظار عن الإخفاقات القائمة في إدارة الأوضاع الاقتصادية والخدمية والمعيشية في الجنوب، وتحويل النقاش العام نحو معارك سياسية وإعلامية جانبية.

كما يربط المجلس بين هذه الحملة ومحاولات تمرير ترتيبات سياسية جديدة لا تراعي تطلعات الجنوبيين، الأمر الذي يفسر، بحسب المحللين السياسيين، حجم التركيز على استهداف المجلس ورموزه السياسية خلال الفترة الأخيرة.

ويرى عدد من المتابعين للشأن الجنوبي أن البيان يعكس شعوراً متزايداً داخل أوساط المجلس الانتقالي بوجود محاولات لإعادة تشكيل موازين القوى في الجنوب بما يخدم مشاريع سياسية لا تنسجم مع الرؤية التي يتبناها المجلس بشأن مستقبل قضية الجنوب، ولا تمثل تطلعات شعب الجنوب.

ـ استحضار الذاكرة التاريخية الجنوبية

ومن أبرز ما يلفت الانتباه في البيان استحضاره للتجربة التاريخية التي سبقت حرب عام 1994م، حيث يشير المجلس إلى تشابه الأساليب والخطابات المستخدمة حالياً مع تلك التي سبقت الحرب وما ترتب عليها من نتائج سياسية وعسكرية ما تزال حاضرة في الوعي الجمعي الجنوبي.

ولا يهدف هذا الاستحضار إلى إعادة إنتاج الماضي بقدر ما يسعى إلى التحذير من تكرار الأخطاء ذاتها. فقضية الجنوب اليوم أصبحت أكثر حضوراً وتنظيماً وتأثيراً مما كانت عليه في مراحل سابقة، كما أن الوعي الشعبي الجنوبي بات أكثر قدرة على قراءة التطورات السياسية واستيعاب أبعادها المختلفة.

ومن هنا، يسعى المجلس الانتقالي الجنوبي العربي إلى التأكيد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
عدن تايم منذ ساعتين
المشهد العربي منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 7 ساعات
عدن تايم منذ 6 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 15 ساعة
عدن تايم منذ 9 ساعات
عدن تايم منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات