تراجعت أسعار النفط بقوة خلال التعاملات المبكرة اليوم الخميس، بعدما وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم لوقف الحرب، تشمل إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط الإيراني.
وبحلول الساعة 06:10 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة للخام الأمريكي «غرب تكساس الوسيط» تسليم يوليوز بنسبة 3.05 في المائة، لتصل إلى 74.45 دولارا للبرميل.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام «برنت» تسليم غشت بنسبة 2.65 في المائة إلى 77.44 دولارا للبرميل، ليهبط الخامان إلى أدنى مستوياتهما في نحو ثلاثة أشهر ونصف.
استأنف الخامان مسار الانخفاض، متخليين عن المكاسب التي سجلاها خلال جلسة الأربعاء، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوح فيها بإمكانية استئناف الضربات إذا لم تلتزم القيادة الإيرانية بالاتفاق.
غير أن توقيع مذكرة التفاهم أعاد مخاوف اضطراب الإمدادات إلى التراجع، ودفع المستثمرين إلى توقع عودة تدريجية لصادرات النفط والغاز عبر مضيق هرمز.
تتكون مذكرة التفاهم من 14 بندا، وتنص على بدء فترة تفاوض تمتد 60 يوما، تسمح إيران خلالها بمرور السفن عبر مضيق هرمز دون فرض رسوم.
كما يستهدف الاتفاق إعادة حركة الملاحة عبر المضيق إلى طاقتها الكاملة خلال 30 يوما، وهو ما قد يتيح عودة كميات إضافية من النفط إلى السوق العالمية.
ويعد مضيق هرمز ممرا محوريا لشحنات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج، لذلك تؤثر تطورات الملاحة فيه بصورة مباشرة في الأسعار العالمية وكلفة النقل والتأمين.
أجل الاتفاق المبدئي عددا من الملفات الخلافية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، إلى جولات التفاوض المقبلة.
ويتضمن الاتفاق أيضا إعداد الولايات المتحدة وشركائها خطة بقيمة 300 مليار دولار، بهدف تمويل تعافي الاقتصاد الإيراني ضمن مسار التسوية النهائية.
رغم الهبوط القوي، يتوخى المحللون الحذر بشأن المسار القريب لأسعار النفط، إذ تحتاج استعادة حركة الشحن والإنتاج إلى وقت حتى بعد فتح مضيق هرمز.
وقد تظل الإمدادات محدودة خلال المرحلة الأولى بسبب التحديات اللوجستية وارتفاع كلفة التأمين، إلى جانب المخاوف من تعثر تنفيذ الاتفاق أو تجدد التوتر العسكري.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
