أطلق الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، الخطة الاستراتيجية لوزارة المالية 2027 2029، والتي تمثل نهجاً حكومياً جديداً بمنظور مستقبلي لرفع كفاءة العمل المالي الحكومي، وتطوير أدواته وسياساته بما يواكب تطلعات دولة الإمارات للمرحلة المقبلة.
وقال الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، اليوم الخميس: "تمثل هذه الخطة الاستراتيجية محطة جديدة في مسيرة تطوير المنظومة المالية الحكومية في دولة الإمارات، وتعكس رؤية وطنية طموحة لتعزيز جاهزية الدولة للمستقبل، وترسيخ نموذج مالي حكومي أكثر استباقية ومرونة، يدعم النمو المالي المستدام، ويعزز تنافسية الدولة ومكانتها العالمية".
وأضاف "في ظل رؤية قيادتنا الرشيدة، تواصل دولة الإمارات الارتقاء بالسياسات المالية لتكون قادرة على مواكبة المتغيرات وصناعة الفرص. وتعمل وزارة المالية من خلال هذه الخطة على تعزيز دور المالية العامة كأداة استراتيجية لدعم التنمية المستدامة، ورفع كفاءة العمل الحكومي، وترسيخ جودة الحياة كأولوية وطنية".
وتابع "ترتكز الخطة الجديدة على رؤية مستقبلية متكاملة، تنقل العمل المالي الحكومي إلى مستويات أكثر جاهزية وتأثيراً، من خلال تبنّي سياسات وحلول مالية استباقية ومرنة ومبتكرة، وتعزيز الشراكات المؤثرة، وتوسيع آفاق التعاون المالي والاقتصادي، بما يدعم حضور دولة الإمارات شريكاً فاعلاً في صياغة مستقبل الاقتصاد والمالية على المستويين الإقليمي والدولي".
وأكد أن "تطوير الكفاءات الوطنية، وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز ثقافة الابتكار، تمثل ركائز أساسية في بناء منظومة مالية حكومية قادرة على استشراف المستقبل، والاستجابة بكفاءة للتحولات، وتحويل التحديات إلى فرص تنموية، بما يضمن استدامة الأثر، ويدعم تحقيق المستهدفات الوطنية للمرحلة المقبلة".
6 قيم مؤسسية
وتستند الخطة إلى 6 قيم مؤسسية تمثل مرتكزاً رئيسياً لمنظومة العمل في وزارة المالية، وتشمل الاستباقية، والمرونة والكفاءة، والشراكة والتكامل، والابتكار والريادة، والنزاهة والشفافية، وروح الفريق.
وتركز هذه القيم على استشراف التوجهات المستقبلية، واتخاذ القرارات والإجراءات في الوقت المناسب، والتعامل بثقة ومرونة مع التحديات والمتغيرات، والارتقاء بكفاءة الأداء واستثمار الموارد لضمان تحقيق نتائج فعالة ومستدامة. كما تؤكد الخطة أهمية بناء شراكات تكاملية فعّالة توحّد الجهود وتعزّز تناغم العمل لتحقيق المستهدفات المالية والوطنية المشتركة، إلى جانب تبنّي التفكير الإبداعي وتطوير حلول وممارسات مالية رائدة تسهم في رفع جاهزية المالية العامة وتعزيز تنافسية الدولة.
وتعزّز القيم المؤسسية بيئة عمل تقوم على الوضوح والأمانة ومشاركة المعلومات بموثوقية، واتخاذ قرارات راسخة مبنية على مبادئ أخلاقية تزيد من الثقة والمسؤولية، إلى جانب العمل بروح الفريق الواحد في بيئة يسودها الاحترام والتواصل الفعّال والتعاون والمسؤولية المشتركة.
موجّهات الخطة الاستراتيجية
وتشكل رؤية القيادة الرشيدة وتوجهات دولة الإمارات المستقبلية الموجّه الرئيسي للخطة إلى جانب مستهدفات "مئوية الإمارات 2071،" ورؤية "نحن الإمارات 2031" والاستراتيجيات والخطط الوطنية للجهات الاتحادية، وتطلعات أصحاب المصلحة، والمقارنات المعيارية، والتوجهات العالمية في مجالات المالية العامة والاستدامة والابتكار والتحوّل الرقمي.
كذلك، تنطلق الخطة من ضرورة بناء منظومة مالية حكومية أكثر مرونة واستباقية، قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، وتعزيز جاهزية المالية العامة، وتطوير قدرات الوزارة المؤسسية والبشرية والرقمية، بما يدعم تحقيق مستهدفات الدولة الوطنية ويعزز جودة الحياة.
وتراعي الخطة الاستراتيجية التحولات الرئيسية التي تشهدها منظومة العمل المالي الحكومي، من خلال الانتقال من تحسين الخدمات المؤسسية ورفع الكفاءة الداخلية إلى التركيز على تجربة المستفيد وتصفير البيروقراطية وتعزيز الكفاءة التشغيلية، ومن تطوير البنية الرقمية واستخدام الذكاء الاصطناعي كداعم للعمل إلى تعزيز التكامل مع الجهات الأخرى.
تحول نوعي في المنظومة
وتتطلع وزارة المالية من خلال هذه الخطة المطورة إلى تحقيق تحول نوعي في السنوات المقبلة لتدخل مرحلة جديدة في مسيرتها لإدارة المالية الحكومية، ويدعم مكانتها كنموذج حكومي متقدم في توظيف التقنيات الحديثة، ويعزز كفاءة وابتكار منظومة الوزارة في مختلف مجالاتها، ويرسخ دورها كشريك رئيسي في تطوير منظومة مالية حكومية متكاملة، تتعاون مع الجهات الحكومية الاتحادية والقطاع الخاص.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري




