تراجعت عملة «بيتكوين» خلال تعاملات الخميس إلى ما دون مستوى 64 ألف دولار، متخلية عن جزء كبير من مكاسبها الأخيرة، بعدما عززت إشارات متشددة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، في حين لم ينجح اتفاق السلام الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران في دعم شهية المستثمرين تجاه الأصول المشفرة.
وانخفضت أكبر عملة مشفرة في العالم بنسبة 2.8% دون 63800 دولار بحسب البيانات الحية، بعدما تعرضت لضغوط بيعية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو القرار الذي جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق.
وأظهرت مداولات اجتماع البنك المركزي الأميركي تزايد عدد صناع السياسات الذين يرون احتمال الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من عام 2026، وسط مخاوف استمرار الضغوط التضخمية.
كما أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، إلى توجه لإعادة النظر في آليات تواصل البنك مع الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية، ما أضاف مزيداً من الضبابية إلى توقعات المستثمرين.
وبحسب بيانات أداة «سي إم إي فيد ووتش»، بدأت الأسواق تسعّر احتمال تنفيذ رفع واحد على الأقل للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2026.
ويُنظر عادةً إلى ارتفاع أسعار الفائدة على أنه عامل سلبي للأصول عالية المخاطر، ومنها العملات المشفرة، إذ يزيد جاذبية الأدوات الاستثمارية الأكثر أماناً مثل السندات وأدوات الدين.
«شارب بيتكوين» ينخفض إلى -20.. ماذا يعني للسوق؟
في المقابل، أظهرت تقارير صدرت مساء الأربعاء أن الولايات المتحدة وإيران وقعتا عن بُعد مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب بينهما وإعادة فتح ممرات الشحن الحيوية في الشرق الأوسط.
ويمهد الاتفاق الإطاري الطريق أمام جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين للتوصل إلى اتفاق سلام شامل ودائم، على أن يكون البرنامج النووي الإيراني في صلب المحادثات المقبلة.
ورغم أن الإعلان حفّز موجة إقبال على المخاطرة في الأسواق العالمية، فإن المستثمرين فضلوا التوجه نحو أسهم الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق الإلكترونية ذات الأسس المالية الأقوى، بدلاً من الأصول الأكثر تقلباً مثل المعادن والعملات المشفرة.
وتسارعت هذه الظاهرة خلال الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى استمرار تدفقات الأموال الخارجة من سوق العملات المشفرة، لا سيما من الصناديق المتداولة الفورية المرتبطة بالأصول الرقمية.
وتراجعت العملات المشفرة الأخرى بالتزامن مع هبوط بيتكوين، إذ انخفضت عملة «إيثريوم»، ثاني أكبر عملة رقمية من حيث القيمة السوقية، بنسبة 3.6% إلى 1,729 دولاراً، فيما هبطت عملة «إكس آر بي» بنسبة 4.3%.
كما تراجعت عملات «سولانا» و«كاردانو» و«بي إن بي» بنسب تراوحت بين 3% و5%.
بيتكوين بين التعافي والتقلب.. هل يحدد اتفاق السلام مع إيران مسارها؟
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
