أعلن وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي "الناتو"، اليوم الخميس، التزامهم بالعمل على تحديث قدرات الحلف النووية، حسبما ورد في بيان، عقب اجتماعهم في بروكسل.
يأتي هذا الالتزام المشترك في أعقاب اجتماع عُقد بمقر الحلف في بروكسل لمجموعة التخطيط النووي NPG، حضره وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث.
وقالت المجموعة التي تضم، جميع الدول الأعضاء بالحلف باستثناء فرنسا، وتعمل كمنتدى للتشاور واتخاذ القرارات بشأن الردع النووي، إن الحلف اتفق، الخميس، على تحديث قدراته النووية، وتعزيز قدراته فيما يخص التخطيط النووي.
وأشار البيان إلى أن وزراء الدفاع المشاركين في الاجتماع، "جددوا القول إن القوى النووية الاستراتيجية للحلف لا تزال أكبر ضمان لأمن الحلفاء وركيزة بنية الردع الموسعة له".
وأضافت المجموعة: "اتفق وزراء الدول الأعضاء في مجموعة التخطيط النووي على الاستمرار في تعزيز مهمة الردع النووي للحلف من خلال تطوير قدراته النووية، وتعزيز قدرته على التخطيط النووي، والتكيف لتحقيق مصالحه الأمنية".
وفي بيانها الختامي، شددت مجموعة التخطيط النووي على أهمية الحفاظ على وضع نووي آمن وفعال وذو مصداقية يهدف إلى الحفاظ على السلام وردع العدوان ومنع الإكراه.
وفيما يتعلق بتقاسم الأعباء، أعاد الحلفاء تأكيد التزامهم بتقاسم المسؤوليات والمخاطر وتكاليف الدفاع الجماعي من خلال الاستثمار في الموارد والقدرات والقوات اللازمة لتنفيذ المهمة النووية لحلف الناتو وإظهار وحدة الحلف وعزمه.
استعداد للأزمات
ويتضمن الاتفاق "تكييف" السياسة النووية، و"الاستثمار في الموارد والقدرات والقوات اللازمة لتنفيذ المهمة النووية لحلف الناتو".
وبدأت عدة دول أوروبية، تشمل ليتوانيا وفنلندا، إجراء مناقشات، أو ذهبت إلى حد تعديل قوانينها لتتمكن من استضافة أسلحة نووية على أراضيها.
ولدى وصوله إلى القمة، سلط وزير الدفاع الفنلندي، أنتي هاكانن، الضوء على موافقة البرلمان الفنلندي على تشريع يدمج الردع النووي لحلف الناتو في إطار الدفاع الفنلندي.
وقال في منشور على منصة "إكس": "وافق البرلمان الفنلندي (الأربعاء) على اقتراحنا التشريعي، الذي يدمج الردع النووي لحلف الناتو بشكل كامل في نظام الحماية الفنلندي".
ومع ذلك، لا توجد مناقشات بشأن نشر قدرات نووية أميركية في المزيد من الدول، وينبغي النظر إلى هذه الخطوات على أنها استعداد لأي حاجة مفاجئة لنقل أسلحة في حالات الأزمات، حسبما ذكر أشخاص مطلعون على الأمر لـ"بلومبرغ".
ومؤخراً، بدأ الناتو في التحدث بشكل صريح عن استراتيجيته النووية. ففي خريف عام 2025، بدأ الحلف في الإعلان عن تدريباته النووية، بعد أسابيع قليلة فقط من موجة غارات بطائرات مسيرة وهجمات إلكترونية استهدفت عدة دول في شمال أوروبا.
وفي حين تحافظ فرنسا على فصل قدراتها الرادعة النووية عن حلف الناتو، عرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بدء محادثات بشأن توسيع نطاق الدرع النووي للبلاد ليشمل حلفاء أوروبيين.
هذا المحتوى مقدم من قناة الرابعة
