في لحظة من الصراحة، وانطلاقاً من خبرته كمطور عقارات، قدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطته الجديدة لإنهاء الحرب في لبنان. وقال ترامب للمراسلين في لقائه مع رئيس وزراء قطر على هامش قمة مجموعة "جي 7" في فرنسا في يوم الثلاثاء: "إذا لم تستطع إسرائيل القيام بالمهمة دون قتل الجميع فستقوم سورية بذلك". وأضاف: "لقد كان الشرع سخياً معي، وهو قادر تماماً على التعامل مع حزب الله".
هذا إجراء سائد في قطاع يعتبر فيه الوقت من ذهب: عندما يستغرق مشروع معين وقتاً طويلاً دون تحقيق أي نتائج، مع هدم عدد كبير من المباني دون حاجة، لا يبقى خيار إلا استبدال المقاول. كان يجب على إسرائيل أن تدرك الآن أن ترامب لا يتفق معها في الرأي حول الساحة اللبنانية، التي تتحول بسرعة من جبهة قتال إسرائيلية إلى ورقة مساومة دبلوماسية لإيران، في لعبة استسلم فيها ترامب بالفعل. فإلى جانب رغبة إيران في الحفاظ على مكانة حزب الله وسلطته، يعتبر لبنان أيضاً جزءاً لا يتجزأ من الضمانات الملموسة التي تطلبها من الولايات المتحدة لإثبات قدرتها على الوفاء بالتزاماتها. وقف إطلاق النار في لبنان، إضافة إلى المطالبة بالإفراج المبكر عن مليارات الدولارات المجمدة في بنوك في أرجاء العالم ورفع الحصار عن مضيق هرمز، هي رزمة واحدة من الشروط الأساسية التي طلبتها إيران، وستحصل عليها، قبل البدء في المفاوضات حول الاتفاق النهائي.
إن اقتراح نقل علاج موضوع حزب الله من إسرائيل إلى المتعاقد السوري يذكر بدرجة معينة بالفكرة بعيدة المنال المتمثلة في تفعيل المليشيات الكردية للمساعدة في إسقاط النظام في إيران. يبدو أنه يوجد لأحمد الشرع دافع قوي لسحق التنظيم. فهو زعيم سني أسقط نظام الأسد ويحتقر إيران وله تاريخ طويل من العداء مع حزب الله الذي قتل الكثير من رجاله في الحرب الأهلية السورية. أيضاً يمتلك الزعيم السوري قوة عسكرية متنامية وعدداً من المليشيات المسلحة الأخرى، وغيرها أقل تنظيماً قد تبحث فقط عن مساحة جديدة لها للعمل بعد فرض القيود عليها في داخل سورية. ما الذي قد يكون أكثر جدوى وفعالية من حرب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
