هل ستكون عملية التحكيم ناجحة إذا امتد نطاق الاختصاص فيها إلى المسائل الجنائية بجانب المسائل المدنية والتجارية؟
يعتبر التحكيم من الوسائل الحديثة، والمهمة، لحل النزاعات، وقد أثبت نجاحه في الكثير من القضايا، المدنية والتجارية، بسبب سرعته ومرونته، مقارنة بالقضاء العادي. لكن يثار تساؤل مهم حول إمكانية توسيع نطاق التحكيم، ليشمل المسائل الجنائية، وهل سيحقق النجاح نفسه في هذا المجال أم لا؟
من وجهة نظري، أرى أن نجاح التحكيم في القضايا المدنية والتجارية لا يعني بالضرورة نجاحه في القضايا الجنائية. فالفرق بين النوعين كبير؛ لأن المنازعات، المدنية والتجارية، تتعلق غالباً بحقوق خاصة بين الأفراد أو الشركات، ويمكن للأطراف التصرف بهذه الحقوق والتنازل عنها. أما القضايا الجنائية فهي ترتبط بالمصلحة العامة، وحق المجتمع، وليس بحق المجني عليه فقط.
كما أن الهدف من العقوبة الجنائية لا يقتصر على حل النزاع بين الأطراف، بل تشمل تحقيق العدالة وردع الجاني، ومنع تكرار الجريمة، لذلك فإن ترك الفصل في الجرائم لهيئات التحكيم قد يؤدي إلى إضعاف دور الدولة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
