وجّهت المصالح المركزية بوزارة الداخلية (تحديدا مديرية مالية الجماعات الترابية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية) تعليمات عاجلة إلى الإدارات الترابية بعمالات وأقاليم جهات المملكة، في سياق مهام رقابية لسلطة الوصاية على اختلالات في تدبير ميزانيات النظافة بعدد من الجماعات الحضرية.
وأفادت مصادر عليمة هسبريس بتعميم التعليمات الجديدة على المسؤولين الترابيين بعمالات وأقاليم جهات المملكة، بدءا بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، من خلال مطالبتهم بإعداد تقارير نوعية حول ملابسات تأخر عدد من الجماعات الحضرية في اعتماد التدبير المفوض بقطاع النظافة، رغم توفرها على الشروط الموضوعية اللازمة للانتقال إلى هذا النمط، لا سيما ما يتعلق بحجم السكان وثقل الاعتمادات المالية المرصودة سنويا لهذه الخدمة.
وأكدت المصادر ذاتها عدم اكتفاء مصالح الإدارة المركزية في هذه العملية الرقابية بطلب التقارير؛ إذ زوّدت المسؤولين الترابيين بمعطيات دقيقة حول مؤشرات مثيرة للشبهة، ارتبطت بطريقة صرف نفقات النظافة، وذلك بناء على معلومات كافية جمعتها المصالح لغايات التحقق الميداني من وقائع بعينها.
وتصدرت هذه المؤشرات المشبوهةَ ظاهرةُ تحويل رؤساء بعض الجماعات بنودا مالية مخصصة أصلا لأجور وتعويضات العمال العرضيين، واقتناء الشاحنات والمحروقات والزيوت والشحوم وأعمال الصيانة، إلى اعتمادات قارة عرفت ارتفاعا متواصلا ومبالغا فيه في كل دورة ميزانياتية، وهو ما عزز الشكوك حول الجهة المستفيدة الحقيقية من استمرار هذا النمط من التدبير.
وتندرج العملية الرقابية الجديدة في سياق التوجه العام لوزارة الداخلية نحو تعزيز حكامة المرافق العمومية المحلية وترشيد الإنفاق، وذلك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
