في زمن تتجه فيه كثير من الأغاني إلى الإيقاعات السريعة والجمل المختصرة، تأتي أغنية "لسه باقي عليك" لتعيد الاعتبار للأغنية العاطفية التي تعتمد على الكلمة الصادقة واللحن القادر على احتواء المشاعر. ويبدو أن الشاعر محمد عاطف كان أحد أبرز عناصر قوة هذا العمل، بعدما نجح في تقديم نص بسيط في مفرداته، عميق في إحساسه، يلامس مشاعر المستمع من دون تعقيد أو استعراض لغوي.
منذ السطور الأولى للأغنية، يضع محمد عاطف المستمع أمام حالة إنسانية يعرفها الجميع؛ حالة التعلق بشخص رحل جسديًا لكنه ما زال حاضرًا في الذاكرة والتفاصيل اليومية. لم يحاول الشاعر اختراع صور شعرية معقدة أو الذهاب إلى مناطق بعيدة عن وجدان الجمهور، بل راهن على الصدق، وهو الرهان الذي غالبًا ما ينتصر في الأغنية الرومانسية.
أما رامي صبري، الذي تولى التلحين والتوزيع الموسيقي إلى جانب الغناء، فقد تعامل مع الكلمات بذكاء واضح، حيث جاءت الجمل اللحنية هادئة ومتدرجة، تمنح المساحة الكافية للكلمة كي تتنفس وتصل إلى المستمع. كما بدا واضحًا حرصه على أن يكون الإحساس هو البطل الحقيقي للأغنية، بعيدًا عن أي استعراض صوتي أو موسيقي قد يشتت الانتباه عن الحالة الأساسية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الفجر
