أصدر نبيل الطويهري، أستاذ باحث بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس مكناس، كتابًا جديدًا بعنوان “طنجة: الاقتصاد والمجتمع في العهد الدولي 1923-1956″، وأشار إلى أنه “امتداد للنبش الأكاديمي الرصين في تاريخ ‘ذات البحرين'”، مضيفًا أن “هذا العمل ليس مجرد قراءة في الماضي، بل هو ‘كتالوج’ حقيقي لفهم كيف تصنع الجغرافيا السياسية مصير المدن، وكيف يولد الحاضر من رحم معارك اقتصادية طواها النسيان”.
وأفادت معطيات حول الإصدار بأن “طنجة تُغري دائمًا بالحديث عنها، ولطالما كانت هذه المدينة، بجغرافيتها الساحرة، مادة دسمة لإنتاج أكاديمي وصحفي لا ينضب؛ لكن، خلف بريق ‘طنجة الدولية’ وصورها ‘الكوسموبوليتية’ الحالمة التي طالما سوّقتها الروايات وأدبيات الاستشراق، يختبئ تاريخ آخر، تاريخ ظل منسيًا في رفوف الأرشيفات الوطنية والأجنبية؛ إنه التاريخ الاقتصادي لمدينة لم تكن تُدبّر محليًا، بل بـ’ريموت كونترول’ خاضع بالكامل لأطماع وتوازنات قوى دولية متعددة”.
وأضافت المصادر ذاتها أنه “منذ منتصف القرن التاسع عشر تحولت طنجة إلى قبلة للمُعمرين والتجار الأجانب، وحملت آنذاك اسمًا دالاً ‘جنينة الفرنجة’، لكن هذه الجنينة سرعان ما تحولت إلى ساحة صراع إستراتيجي محموم بين القوى الإمبريالية، توج باتفاق دجنبر 1923، ليفرض على المدينة نظامًا دوليًا فريدًا وخاصًا، طوّق عنقها لأكثر من ثلاثة عقود (1923-1956م)”.
وورد ضمن المعطيات ذاتها أن “تفكيك الشفرة الاقتصادية لطنجة خلال هذه الحقبة يكشف عن حقيقة مفادها أن الفلسفة الاستعمارية لم تكن معنية يومًا بتنمية المدينة، بقدر ما كانت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
