ماهر ماجد البطوش يكتب : ثمن السلعة وثمن وسيلة الدفع أيضاً

أصبح الدفع الإلكتروني جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وأحد أبرز مظاهر التطور في المعاملات التجارية والمالية. فالدولة تشجع على استخدام البطاقات البنكية ووسائل الدفع الحديثة لما توفره من سهولة وأمان وشفافية، ولما تمثله من خطوة مهمة في طريق التحول الرقمي. ومع ذلك لا يزال كثير من المستهلكين يواجهون مشهد يتكرر في بعض المحال التجارية والمطاعم وغيرها من المنشآت التجارية.

فبعد اختيار السلعة ومعرفة سعرها، وعند التوجه لصندوق المحاسبة، يُبلغ المستهلك بأن الدفع بواسطة البطاقة البنكية أو "الفيزا" يترتب عليه مبلغ إضافي أو نسبة معينة من قيمة الفاتورة بحجة أنها عمولة البنك أو شركة الدفع الإلكتروني. وقد لا يكون الأمر خافياً أو مفاجئاً، إذ يتم إعلام المستهلك بذلك قبل إتمام عملية الدفع، إلا أن السؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل من العدل أن يتحمل المستهلك تكلفة وسيلة الدفع التي اختارها التاجر لممارسة نشاطه التجاري؟

إن المستهلك عندما يرى سعراً معلناً لسلعة أو خدمة، يبني قراره بالشراء على هذا السعر. ولذلك فإن إضافة أي مبلغ آخر بسبب وسيلة الدفع تخلق شعور بأن السعر الحقيقي يختلف عن السعر الذي اعتمد عليه لاتخاذ قرار الشراء. وقد لا تكون الزيادة كبيرة؛ نصف دينار أو نسبة بسيطة من قيمة الفاتورة، لكن القضية لا تتعلق بقيمة المبلغ بقدر ما تتعلق بمبدأ العدالة والوضوح في التعاملات التجارية.

ولعل ما يزيد من أهمية هذه المسألة أن تكرارها يدفع بعض المواطنين للعزوف عن استخدام وسائل الدفع الإلكتروني والعودة للدفع النقدي، الأمر الذي يتعارض مع الجهود الوطنية الرامية لتعزيز الاقتصاد الرقمي وتوسيع استخدام وسائل الدفع الحديثة. فكيف يمكن إقناع المواطن باستخدام أدوات الدفع الإلكترونية إذا كان استخدامها سيكلفه أكثر من الدفع النقدي؟

لقد حرص المشرع الأردني على حماية المستهلك من أي ممارسات قد تنتقص من حقوقه، فنص قانون حماية المستهلك رقم (7) لسنة 2017 في المادة(3/ب) على ما يلي: " يحظر على المزود القيام بأي فعل أو امتناع يؤدي إلى الإخلال بأي حق من حقوق المستهلك"وهو نص يعكس فلسفة المشرع في توفير الحماية للمستهلك وضمان وجود توازن عادل في العلاقة بينه وبين المزود، بما يحقق الثقة والاستقرار في التعاملات التجارية.

ولم يقتصر دور المشرع على تقرير حقوق المستهلك، بل أوجد أيضاً آليات لحمايتها. فقد نصت المادة (11/ب) من القانون نفسه على أن من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من خبرني

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من خبرني

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
خبرني منذ 22 ساعة
قناة رؤيا منذ 21 ساعة
قناة المملكة منذ 13 ساعة
قناة المملكة منذ 12 ساعة
قناة المملكة منذ 13 ساعة
قناة رؤيا منذ 23 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 37 دقيقة