رياضة | المغرب يترافع عن إفريقيا ضد هيمنة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم

تتجه العلاقات بين الاتحادات الوطنية النامية والاتحاد الأوروبي لكرة القدم نحو مرحلة جديدة من التباين في وجهات النظر، تجسدت مؤخرا في قيادة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب اثني عشر اتحادا وطنيا، لجبهة معارضة ضد تصريحات رئيس اليويفا ، ألكسندر تشيفرين، الذي انتقد توسعة كأس العالم 2026 لتضم 48 منتخبا، واصفا بعض المواجهات المرتقبة بـ المباريات عديمة الأهمية ، وهو ما اعتبرته الاتحادات المنددة تقليلا من شأن المنتخبات الصاعدة ومساسا بجهودها التطويرية.

ويكتسي البيان المشترك، الصادر عن هذه الاتحادات، بعدا جغرافيا وسياسيا واضحا؛ إذ لم يقتصر التنديد على دول إفريقية بارزة، كالمغرب، والجزائر، ومصر، والسنغال، وتونس، وجنوب إفريقيا، وغانا، وساحل العاج، والكونغو الديمقراطية، والرأس الأخضر، بل امتد ليشمل اتحادات من قارات أخرى مثل هايتي، وأوزبكستان، وكوراساو؛ هذا التحالف العابر للقارات يعكس، من منظور تحليلي، رغبة جماعية في مواجهة ما تراه هذه الدول نزعة احتكارية وفوقية في صناعة القرار الرياضي العالمي، ومحاولة لتصنيف المنتخبات وفق تراتبية تقليدية.

من الناحية الرياضية والتنظيمية، يرى متتبعو الشأن الرياضي أن التصريحات الأوروبية تتجاهل الأبعاد التنموية للمونديال كحدث كوني يسعى إلى ترسيخ عالمية اللعبة؛ فبينما يركز الخطاب الأوروبي المحافظ على حماية جودة المنافسة من وجهة نظر فنية وتجارية ضيقة، تؤكد الاتحادات الموقعة أن كل مباراة في كأس العالم تمثل ذروة سنوات من التحضير والاستثمار الوطني، وتشكل حافزا رئيسيا لتطوير البنى التحتية الرياضية والاجتماعية في الدول النامية.

وفي هذا السياق، يبرز الدور المغربي كفاعل رئيسي ومرافع عن المصالح الإفريقية، تماشيا مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في تعزيز مكانة القارة السمراء دوليا، وتعد التوسعة الجديدة لمنظومة المونديال فرصة تاريخية لإنصاف القارات التي عانت تاريخيا من محدودية التمثيلية مقارنة بأوروبا، مما يساهم في تقليص الفجوة الكروية بين الشمال والجنوب، ويمنح الفرصة لمنتخبات جديدة لتحقيق طموحاتها المشروعة.

كما يتجاوز الجدل الدائر حول مونديال 2026 مجرد خلاف فني حول عدد المباريات، ليعكس صراعا هيكليا حول موازين القوى وإدارة الثروة الكروية عالميا، وتثبت هذه المواجهة الدبلوماسية الرياضية أن إفريقيا وحلفاءها باتوا يملكون القدرة على التكتل والدفاع عن حقوقهم في مواجهة السياسات الإقصائية، مما يمهد الطريق لنموذج حوكمة أكثر شمولية وعدالة في مستقبل كرة القدم العالمية.


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الأسبوع الصحفي

منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 26 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
أشطاري 24 منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات
موقع بالواضح منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 19 ساعة
هسبريس منذ 12 ساعة