أكد المؤرخ الدكتور خالد فهمي، أن الهاجس الأكبر الذي حكم شخصية محمد علي باشا طوال فترة حكمه كان شعوره الدائم بعدم الاطمئنان إلى موقعه في مصر، وخوفه من أن يعزله السلطان العثماني في أي لحظة، معتبرا أن هذا القلق يمثل «مفتاح الشخصية» الذي يساعد على فهم كثير من قراراته وسياساته.
جاء ذلك خلال مناقشة كتابه «ولي النعم.. محمد علي باشا وعالمه» الصادر عن دار الشروق، ضمن فعاليات موسم «كاتب وكتاب» بصالون تفكير، مع د. غادة صفوت، ردا على أسئلة الحضور حول مصادر الكتاب وعلاقة محمد علي بالدولة العثمانية والمصريين.
وأوضح فهمي، أن دراسة شخصية محمد علي لا تقتصر على الوثائق المصرية، إذ توجد مادة أرشيفية ضخمة عنه في الأرشيفات العثمانية والبريطانية والفرنسية والروسية، مشيرا إلى أن مشروعا أطلقه الملك فؤاد الأول في ثلاثينيات القرن العشرين أتاح نسخ وترجمة عدد كبير من الوثائق الأوروبية المتعلقة بمحمد علي ونشرها في عشرات المجلدات.
وأضاف أن الوثائق الأجنبية تمثل مصدرا مهما، لكنها تعكس في النهاية وجهة نظر أصحابها، مثل القناصل والدبلوماسيين الأوروبيين، ولذلك ينبغي التعامل معها بحذر ومقارنتها بالمصادر الأخرى.
وفي ما يتعلق بعلاقة محمد علي بالدولة العثمانية، أوضح فهمي أنها كانت علاقة شديدة التعقيد، لافتاً إلى أن وصفه لمحمد علي بأنه يتحرك في عالم عثماني لا يعني بالضرورة أنه كان عثماني الهوية، بل إن رؤيته السياسية والإدارية تشكلت داخل هذا الفضاء.
وأشار إلى أن محمد علي لم ينشأ في إسطنبول ولم يكن جزءاً من البيروقراطية العثمانية التقليدية، لكنه كان يدرك أن شرعيته في حكم مصر تستند في النهاية إلى الفرمان السلطاني الذي يجدد ولايته، رغم صراعاته المتكررة مع السلطان ومحاولاته المستمرة لتعزيز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
