أثمرت صرخات الاستغاثة التي أطلقها سكان حي تدارت أنزا بمدينة أكادير عن تحرك ميداني حاسم من طرف السلطات المحلية والمصالح الجماعية، والتي تدخلت صباح اليوم الجمعة لإنهاء كابوس بيئي وأمني جثم على صدر الحي لفترة طويلة، بعد أن تحول محيط مقر الهلال الأحمر إلى نقطة سوداء ومصدر قلق دائم للمواطنين.
وكانت الساكنة قد ضاقت ذرعاً بالوضعية المأساوية التي آل إليها هذا الفضاء؛ حيث تحول محيط هذه المنشأة الاجتماعية الإنسانية إلى مزبلة عشوائية تتكدس فيها النفايات بشتى أنواعها، مما أدى إلى تشويه المنظر العام والإضرار بالوضع الصحي للحي.
ولم يقتصر الأمر على الجانب البيئي، بل تجاوز ذلك ليمس أمن وطمأنينة الساكنة. فقد أكد العديد من المتضررين أن المكان أضحى ملاذاً آمناً لبعض المنحرفين ومستهلكي المشروبات الكحولية، ومسرحاً لسلوكيات وتصرفات لا مسؤولة تثير الفزع في نفوس الأسر وتقوض إحساسهم بالأمان داخل حيهم السكني.
وأمام هذه التجاوزات التي لا تليق بقيمة ورمزية مؤسسة الهلال الأحمر، طالبت الساكنة الجهات الوصية بالتدخل الفوري لرفع هذا الحيف. وهو ما تجسد فعلياً على أرض الواقع صباح اليوم، حيث شنت السلطات حملة تطهيرية واسعة شملت هدم وإزالة السور الذي كان يستغل للاختباء والتجاوزات، تلتها عملية تنظيف شاملة لإعادة الرونق والجمالية للمكان، بما يعيد للحي اعتباره ويحفظ كرامة قاطنيه.
وفي ختام هذا التحرك، أعربت الساكنة عن ارتياحها الكبير لهذه الخطوة، مجددة مطالبتها للجهات المختصة بضرورة العمل على إعادة الروح لخدمات هذا المقر وتفعيل أدواره الإنسانية، مع فرض تتبع مستمر لضمان الحفاظ الدائم على نظافة وأمن المحيط ومنع عودة مظاهر التسيب مجدداً.
بقلم: عبد الرحيم شباطي
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24





