في ذاكرة الأمم لحظات خالدة لا تنسى ولا تُمحى، تختصر فيها الأمة المصرية تاريخها وتعبر عن ذاتها. ومن بين هذه اللحظات الفارقة في التاريخ المصري المعاصر، تبرز ثورة 30 يونيو 2013 كتجسيد حي لإرادة أمة توحدت، وتلاشت فيها الفوارق الأيديولوجية والطبقية، لتلتقي ملايين الإرادات الشعبية في الميادين كافة، حاملين مصحفًا وصليبًا، علمًا وقلمًا، رافضين مشروعًا رأوا فيه تهديدًا وجوديًا لكيانهم الوطني، في السطور التالية نرصد وحدة وطن وإرادة شعب أخلص وصدق فتحقق حلمه.
"تمرد".. الشرارة التمهيدية
قبل النزول إلى الشعب للشوارع والميادين، بدأ الاصطفاف الوطني يكتب بالورقة والقلم. فكانت حملة "تمرد" بمثابة الاستفتاء الشعبي المسبق الذي جمع شتات القوى السياسية والمواطنين المستقلين، حيث تجاوزت الحركات الشبابية الاستقطاب الحزبي، ونجحت في جمع أكثر من 22 مليون توقيع موثق بالرقم القومي. لم تكن هذه التوقيعات مجرد ورق، بل تحولت إلى وثيقة تفويض شعبي أسقطت شرعية الصندوق التي طالما تشدقت بها جماعة الإخوان الإرهابية.
بيان 3 يوليو.. وثيقة الإنقاذ الوطني
في لحظات ساد فيها الصمت أرجاء مصر كلها، الجميع يصنت بانتباه لبيان 3 يوليو الذي تلاه الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة آنذاك، لقد بلغ الاصطفاف الوطني ذروته في المشهد التاريخي الذى أرخه العالم، هذا البيان لم يكن قرارًا عسكريًا منفصلاً، بل كان صياغة وثائقية لإرادة الملايين من المصريين.
في مشهد ضمت فيه المنصة رموزًا مثلت عمق النسيج المصري فكان شيخ الأزهر الشريف، وبابا الكنيسة الأرثوذكسية، وممثلي جبهة الإنقاذ الوطني والمرأة والشباب، هذا المشهد أكد أن مصر للجميع.
ضم البيان خارطة طريق جديدة المصرين حاسمة، شملت على تعطيل الدستور، وإسناد إدارة البلاد لرئيس المحكمة الدستورية العليا، والتحضير لتعديلات دستورية وانتخابات رئاسية وبرلمانية تشمل الجميع.
مؤسسات الدولة.. جدار الصد في وجه الاختطاف
اصطفت مؤسسات الدولة الوطنية في مشهد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة اليوم السابع
