توسع مجموعة موانئ أبوظبي الاستثمار في طاقة الرياح، عبر التعاون مع شركة "داجين للصناعات الثقيلة المحدودة" (Dajin Heavy Industry)، إحدى أبرز الشركات الصينية في تصنيع معدات طاقة الرياح البحرية، بعد توقيع مذكرة تفاهم بهدف التعاون في تطوير سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية البحرية والبنية التحتية للموانئ، مع التركيز على أسواق أوروبا ومناطق أخرى.
سلسلة شراكات متصاعدة يستند التعاون إلى سلسلة من المبادرات والشراكات الإستراتيجية التي أعلنت عنها مجموعة موانئ أبوظبي أخيراً في قطاعي الطاقة المتجددة والمشاريع البحرية، بما في ذلك الاتفاقيات الأخيرة المبرمة مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، "سيمنس إنرجي" (Siemens Energy) و"غرين باروت" (Green Parrot Tech)، إلى جانب الاستحواذ على حوض بناء السفن "بالينسياغا أستيليروس" (Balenciaga Astilleros) في إسبانيا، المتخصص في مجال طاقة الرياح البحرية، لتسهم هذه الجهود مجتمعة في تعزيز قدرات المجموعة في قطاع الطاقة البحرية.
مسار الطاقة النظيفة يشار أن القدرة المركبة للطاقة المتجددة في الإمارات تقدر بـ7.7 غيغاواط، مدعومةً باستثمارات وطنية تتخطى 51 مليار دولار، بحسب تصريح وزير الطاقة والبنية التحتية سهيل المزروعي خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، مع وجود مشاريع قيد التنفيذ سترفع السعة الإجمالية إلى أكثر من 23 غيغاوات بحلول عام 2031.
وتتجلى ريادة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، في هذا المسار بشراكتها مع "إيبردرولا" (Iberdrola) باستثمار 5.6 مليار دولار، في مشروع "East Anglia THREE" البحري بالمملكة المتحدة، ضمن تحالف يستهدف 16.3 مليار دولار في الرياح البحرية والهيدروجين الأخضر، بحسب بيان الشركتين في يوليو (تموز) 2025.
وتنسجم هذه التحركات مع إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050، الهادفة إلى زيادة حصة الطاقة النظيفة ضمن إجمالي مزيج الطاقة من 25% إلى 50% وخفض البصمة الكربونية 70% بحلول عام 2050، بحسب وزارة التغير المناخي والبيئة.
سوق متسارع تأتي الشراكة في وقت يشهد فيه القطاع نمواً متسارعاً، إذ يتوقع تقرير الرياح البحرية العالمي 2026 الصادر عن المجلس العالمي لطاقة الرياح (GWEC)، أن تتجاوز استثمارات قطاع الرياح البحرية 980 مليار دولار خلال العقد المقبل، مع ارتفاع القدرة العالمية المركّبة إلى نحو 420 غيغاواط بحلول 2035، أي أكثر من أربعة أضعاف المستوى الحالي.
وسجّل القطاع رقماً قياسياً في 2025 بإضافة 165 غيغاواط، بارتفاع 40% عن 2024، وفق تقرير المجلس العالمي لطاقة الرياح الصادر في أبريل (نيسان) 2026.
ما هي طاقة الرياح البحرية؟ تعتمد على توربينات ضخمة مثبّتة في قاع البحر تحوّل طاقة الرياح إلى كهرباء تُنقل براً عبر كابلات تحت البحر.
وتتفوق على نظيرتها البرية بفضل رياح أعلى سرعةً وأكثر استقراراً، إذ تُقدّر مواردها بضعف الرياح البرية، مع إمكانية إنشاء مزارع ضخمة لا تتوفر لها مواقع على اليابسة، وتقدم الموانئ مراكز صناعية وتجميعية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
