من يستفيد من حظيرة سيارات وامتيازات قطاع الجالية المغربية بالخارج؟

يشهد قطاع المغاربة المقيمين بالخارج حالة متفاقمة من الاحتقان والتوتر الاجتماعي، في سياق يفترض فيه أن تنصب الجهود على تعبئة الطاقات البشرية لإنجاح الأوراش الاستراتيجية المرتبطة بإصلاح حكامة شؤون الجالية المغربية بالخارج. غير أن أسلوب التدبير المعتمد من طرف الكاتب العام أفضى، وفق ما يؤكده عدد من الموظفين والفاعلين، إلى تكريس مناخ من التذمر وفقدان الثقة، نتيجة نمط تدبيري يوصف بأنه قائم على حصر التمتع بوسائل العمل و الامتيازات داخل محيط ضيق من المستقدمين من خارج القطاع على حساب الكفاءات المتوفرة.

وتبرز في هذا السياق، بحسب نفس المصادر، مظاهر واضحة لما يعتبره الموظفون "بذخاً إدارياً" في تدبير الامتيازات المرتبطة بالمسؤول الأول عن القطاع ومن يدور في فلكه. حيث يتحدثون عن وضع خمس سيارات مصلحة رهن إشارته، من بينها سيارة من فئة راقية (أودي) تم تخصيصها بشكل استثنائي خارج الإطار المعتاد المخصص للكتاب العامين، في تجاوز للسقف المتعارف عليه داخل الإدارة. كما خصص سيارة الوزراء السابقين بالقطاع لأحد أفراد أسرته. كما يستفيد المقربين منه من امتيازات لافتة تشمل سيارات الخدمة وتنظاف لها بطائق القطارات، وتعويضات شهرية سمينة عن التنقل، وترتيبات تفضيلية في وسائل النقل والمهام، في مقابل تهميش متزايد لدى فئات واسعة من الموظفين بغياب الإنصاف في توزيع الإمكانيات ووسائل العمل داخل القطاع.

ويرى منتقدو هذا الوضع أن هذا النمط من التدبير يعكس تحوّلاً مبالغ فيه نحو منطق فريق مغلق في تسيير الموارد والامتيازات، يقوم على إعادة إنتاج شبكة ولاءات داخلية أكثر من اعتماده على معايير الكفاءة والاستحقاق وربط المسؤولية بالمحاسبة. وقد ساهم هذا الإحساس بتفاوت المعاملة بين مختلف الفئات في تعميق فجوة الثقة داخل الإدارة، وإضعاف منسوب الانخراط الجماعي في مهام القطاع، خاصة في ظرفية دقيقة تستدعي تعبئة شاملة لإنجاح الورش المؤسساتي المتعلق بقضايا المغاربة المقيمين بالخارج.


هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة كفى

منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
هسبريس منذ ساعتين
هسبريس منذ ساعتين
هسبريس منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 13 ساعة
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 13 ساعة