تمكنت مصالح المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وبتنسيق مباشر ومتواصل مع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات، من تفكيك شبكة متخصصة في تزوير محاضر امتحانات الحصول على رخصة السياقة باستعمال الغش ووسائل غير قانونية، مقابل تقديم رشاوى مالية بإقليم زاكورة.
وكان المكتب المذكور، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد توصل في وقت سابق بمعلومات دقيقة تفيد بوجود خروقات جسيمة تتعلق بضلوع مسؤولين وموظفين تابعين للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA) بزاكورة وبالتواطؤ مع عدد من أرباب مدارس تعليم السياقة بالإقليم، تلك الخروقات والتجاوزات الخطيرة ترتكب بمناسبة اجتياز المرشحين لامتحانات الحصول على رخص السياقة.
وقد أسفرت الأبحاث المعمقة، التي باشرتها عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية بتنسيق مع النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بورزازات، عن ضبط مجموعة من الممارسات والسلوكيات المخالفة للقانون التي كانت ترتكب بالوكالة الوطنية المذكورة، وتمثلت تلك الخروقات في تلقي الرشاوى وتزوير محاضر نتائج الامتحانات للحصول رخص السياقة وكذلك سلوك إجراءات غير قانونية في تجهيز وتكوين ملفات المترشحين؛ وذلك بتغيير محاضر نتيجة الامتحانات من الرسوب إلى النجاح مقابل تسلم مبالغ مالية. كما كشفت الأبحاث عن تورط رئيس الوكالة وعدد من الأطر التابعة له، وكذلك الوقوف على تواطؤ أرباب مؤسسات تعليم السياقة وبإيعاز منهم وتوسطهم لدى الوكالة المذكورة لفائدة المترشحين.
وكشفت معلومات توصلت بها جريدة هسبريس الإلكترونية أن الأبحاث المعمقة كشفت أيضا ووقفت على تورط العديد من الأطباء بالقطاعين العام والخاص؛ وذلك بقيام هؤلاء بتسليم للشواهد الطبية لفائدة المترشحين لاجتياز امتحان رخصة السياقة دون حضور هؤلاء المترشحين للفحص الطبي، حيث تسلم تلك الشواهد الطبية في غياب أصحابها ودون خضوعهم لأي فحص سريري أو معاينة من قبل الطبيب الموقع والمحرر للشهادة الطبية. كما توصلت الأبحاث بإثبات تورط بعض الموظفين العاملين بمصلحة تصحيح الإمضاءات بالملحقات الإدارية، حيث تتم المصادقة على التوقيعات المتعلقة بالالتزام من أجل تكوين ملف الترشيح دون حضور المعنيين بالأمر، وكذلك تم الكشف عن تسليم بعض شواهد السكنى تتضمن معلومات كاذبة وغير صحيحة، بخصوص مقر السكن الحقيقي للمترشح.
كما كشفت التحريات والأبحاث التمهيدية ونتائج الخبرات التقنية بالوقوف على استعمال وسائل غش متطورة وغير القانونية أثناء اجتياز الامتحانات، حيث تمثلت تلك وسائل الغش في استعمال سماعات الأذن الدقيقة من نوع “VIP” والكاميرات المصغرة والهواتف الذكية وبعض وسائل اتصال حديثة، التي جرى توظيفها بشكل سري من قبل بعض المترشحين بتواطؤ مع المسؤولين بالوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بزاكورة، سواء في الامتحان النظري أو التطبيقي، وبإيعاز وتنسيق مع بعض أرباب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
