نجح المنتخب البرازيلي في توجيه رسالة شديدة اللهجة لجميع منافسيه في كأس العالم 2026، بعدما فرض سيطرته المطلقة على مجريات مواجهته أمام منتخب هايتي، لينهي اللقاء لصالحه بتقدم مريح بثلاثة أهداف دون رد. هذا الفوز العريض، الذي جاء لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة، منح السيليساو صدارة المجموعة مؤقتاً بفارق الأهداف عن المنتخب المغربي.
ودخل رفاق المدرب كارلو أنشيلوتي اللقاء برغبة واضحة وضغط هجومي عالٍ منذ الدقائق الأولى، مستهدفين استعادة التوازن بعد التعادل الافتتاحي أمام المغرب. وبفضل الفوارق الفنية والبدنية الشاسعة، فرض البرازيليون إيقاعهم السريع وسط تراجع دفاعي تام للمنتخب الهايتي.
و ترجمت البرازيل أفضليتها سريعاً في الدقيقة الثالثة والعشرين عبر المهاجم ماتيوس كونيا، الذي تابع بنجاح كرة حائرة داخل منطقة الجزاء وأسكنها الشباك بهدوء معلناً عن الهدف الأول. ولم تمض سوى ثلاثة عشر دقيقة حتى عاد كونيا نفسه ليبصم على ثنائيته الشخصية في الدقيقة السادسة والثلاثين، إثر هجمة منظمة انتهت بتسديدة قوية هزت الشباك الهايتية وعكست التفوق البرازيلي الكاسح في الاستحواذ وصناعة الفرص.
هذا، وقبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، استغل النجم فينيسيوس جونيور ارتباكاً واضحاً في الخط الخلفي لمنتخب هايتي، ليعزز النتيجة بهدف ثالث قضى به إكلينيكياً على مجريات اللقاء قبل الاستراحة.
ومع انطلاق الشوط الثاني، تحسن أداء منتخب هايتي نسبياً وظهر بوجه أكثر توازناً في محاولة لتقليص الفارق، إلا أن الخبرة الكبيرة للاعبي البرازيل والصلابة الدفاعية لخط الظهر حالت دون اهتزاز شباك السيليساو . واكتفت الكتيبة الصفراء بإدارة الدقائق المتبقية بذكاء كبير، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة لتهديد مرمى المنافس حتى أطلق الحكم صافرة النهاية.
وبهذه النتيجة، رفع المنتخب البرازيلي رصيده إلى أربع نقاط، ليتساوى مع المنتخب المغربي في صدارة المجموعة من حيث النقاط، غير أن فارق الأهداف منح الأفضلية للبرازيل التي تملك رصيداً بمقدار زائد ثلاثة أهداف مقابل زائد واحد للمغرب.
وبهذا يبقى حسم بطاقات التأهل مؤجلاً بشكل رسمي إلى الجولة الأخيرة، حيث ينتظر المنتخب البرازيلي مواجهة قوية أمام منتخب اسكتلندا، في الوقت الذي يلاقي فيه المنتخب المغربي نظيره الهايتي في مواجهة مصيرية ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
